اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز - محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
النبيِّ ﷺ، كما في قولِه: «اللهُمَّ، إني أسألُكَ بحقِّ السائلينَ، وبحقِّ مَمْشاي هذا» (^١)، فالله قد جعَل على نفْسِه حقًّا، فقال: ﴿وكان حقا علينا نصر المؤمنين﴾.
وقالت طائفةٌ: ليس في هذا الحديثِ جوازُ التوسُّلِ به في مماته (^٢)، ولا مَغِيبِه؛ بل إنما فيه التوسُّلُ به في حياتِه بحضورِه؛ كما استَسْقى عمرُ بالعباسِ لما مات ﷺ وقال: «إنا كنا نتوسَّلُ إليك بنبِيِّنا» (^٣)، وذلك أن التوسُّلَ به في حياتِه: هو أنهم كانوا يسألونَه أن يدعوَ اللهَ، فيدعوَ لهم، ويدعونَ معه، فيتوسَّلونَ بشفاعتِه ودعائِه، كما سألوه أن يستَسْقي لهم.
وكذا معاويةُ لما استَسْقى، قال: «اللهُمَّ إنا نتشفَّعُ إليك بخِيارِنا يزيدَ بنِ الأسودِ الجُرَشيِّ، ارفَعْ يدَكَ إلى اللهِ»، فرفَع يدَيْه ودعا، ودعَوْا، فسُقوا (^٤).
وكذلك قال العلماءُ: يُستحَبُّ أن يُستَسْقى بأهلِ الصلاحِ والدينِ، وإذا كانوا من أهلِ بيتِ رسولِ الله كان أحسَنَ.
_________
(^١) رواه أحمد (١١١٥٦)، وابن ماجه (٧٧٨)، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(^٢) في (الأصل): حياته. والمثبت من (ك)، و(ع)، ومجموع الفتاوى، وهو الموافق للسياق.
(^٣) تقدم تخريجه قريبًا ص …
(^٤) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (ص ٦٠٢)، ويعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٨٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٥/ ١١١)، واللالكائي في كرامات الأولياء من شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٩/ ٢١٥).
346
المجلد
العرض
70%
الصفحة
346
(تسللي: 341)