اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان

مصدق أمين عطية الدوري
رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان - مصدق أمين عطية الدوري
................................................................................................
ــ
فالمَجْدُ: "نيل الشَّرف، وقد مَجَدَ الرجل، ومَجُدَ: لغتان، والمَجْدُ: كرم فعاله، والله ﵎ هو المجيد، تمجَّدَ بفعاله، ومجَّدَهُ خلقه لعظمته، وقال ... - ﷿ -: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥)﴾ [البروج] ... " (١).
وقال ابن منظور: "والمجيدُ: فعيل منه للمبالغة، وقيل: هو الكريم المفضال وقيل: إِذا قارَن شَرَفُ الذاتِ حُسْنَ الفِعال سمي مَجْدًا، وفعِيلٌ أَبلغ من فاعِل، فكأَنه يَجْمع معنى الجليل والوهَّابِ والكريم والمجيدُ من صفاتِ الله - - ﷿ - ـ، وفي التنزيل العزيز: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥)﴾ [البروج]، وفي أسماء الله تعالى الماجدُ، والمَجْد في كلام العرب الشرف الواسع التهذيب. الله تعالى هو المجِيدُ تَمَجَّد بِفعاله، ومَجَّده خلقه لعظمته، وفي حديث قراءة الفاتحة: "مَجَّدَني عَبْدي أَي شرَّفني وعَظَّمني"، وكان سعد ابن عبادة يقول: اللهمَّ هَبْ لي حَمْدًا ومَجْدًا لا مَجْد إِلا بِفعال ولا فِعال إِلا بمال، اللهم لا يُصْلِحُني ولا أَصْلُحُ إِلا عليه" (٢).
وقال ابن دريد: "والمجد لله ﵎: الثناء الجميل. يقال: سبَّح اللهَ ... - ﷿ - - ومجَّده، أي ذكرَ الآءه. وقد سمّت العرب مَجْدًا وماجِدًا ومُجَيْدًا" (٣).
وقال الفيروز آبادي: "والمَجيدُ الرَّفيعُ العالِي، والكَرِيمُ، والشَّريفُ الفِعالِ" (٤).
وأما الحمدُ: "نقيض الذَّمِّ، يقال: حمدته على فعله، ومنه المحمدةُ، وقال الله - ﷿ -: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة] ... " (٥).
وقال الخليل: "يقال: بلوته فأحمدته أي وجدته حميدا محمود الفعال، وحمدته على ذلك، ومنه المحمدة، وحماداك أن تفعل كذا، أي: حمدك، وحماداك أن تنجو
_________
(١) تهذيب اللغة ٣/ ٤٨٤.
(٢) لسان العرب ٣/ ٣٩٥.
(٣) جمهرة اللغة ١/ ٢١٩.
(٤) القاموس المحيط ١/ ٣٢٠، وينظر المحكم والمحيط الأعظم ٣/ ٢٧٦.
(٥) تهذيب اللغة ٢/ ٧٧، مادة حمد.
245
المجلد
العرض
60%
الصفحة
245
(تسللي: 246)