إحياء علوم الدين - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
ورغبهم في السؤال والدعاء بأمره فقال ادعوني أستجب لكم فأطمع المطيع والعاصي والداني والقاصي في الانبساط إلى حضرة جلاله برفع الحاجات والأماني بقوله فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ والصلاة على محمد سيد أنبيائه وعلى آله وأصحابه خيرة أصفيائه وسلم تسليمًا كثيرًا
أما بعد
فليس بعد تلاوة كتاب الله ﷿ عبادة تؤدى باللسان أفضل من ذكر الله تعالى ورفع الحاجات بالأدعية الخالصة إلى الله تعالى فلا بد من شرح فضيلة الذكر على الجملة ثم على التفصيل في أعيان الأذكار
وشرح فضيلة الدعاء وشروطه وآدابه ونقل المأثور من الدعوات الجامعة لمقاصد الدين والدنيا والدعوات الخاصة لسؤال المغفرة والاستعاذة وغيرها
ويتحرر المقصود من ذلك بذكر أبواب خمسة
الباب الأول في فضيلة الذكر وفائدته جملة وتفصيلًا
الباب الثاني في فضيلة الدعاء وآدابه وفضيلة الاستغفار والصلاة عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
الباب الثالث في أدعية مأثورة ومعزية إلى أصحابها وأسبابها
الباب الرابع في أدعية منتخبة محذوفة الإسناد من الأدعية الماثورة
الباب الخامس في الأدعية المأثورة عند حدوث الحوادث
الباب الأول في فضيلة الذكر وفائدته على الجملة والتفصيل من الآيات
والأخبار والآثار
ويدل على فضيلة الذكر على الجملة مِنَ الْآيَاتِ قَوْلُهُ ﷾ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ قال ثابت البناني ﵀ إني أعلم متى يذكرني ربي ﷿ ففزعوا منه وقالوا كيف تعلم ذلك فقال إذا ذكرته ذكرني وقال تعالى اذكروا الله ذكرًا كثيرًا وقال تعالى فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وقال ﷿ فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرًا وَقَالَ تَعَالَى الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وعلى جنوبهم وَقَالَ تَعَالَى فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قيامًا وقعودًا وعلى جنوبكم قال ابن عباس ﵄ أَيْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَالْغِنَى وَالْفَقْرِ وَالْمَرَضِ وَالصِّحَّةِ وَالسِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ
وَقَالَ تَعَالَى فِي ذَمِّ الْمُنَافِقِينَ وَلَا يَذْكُرُونَ الله إلا قليلًا وقال ﷿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ من الغافلين وقال تعالى ولذكر الله أكبر قال ابن عباس ﵄ له وجهان أحدهما أن ذكر الله تعالى لكم أعظم من ذكرككم إياه والآخر أن ذكر الله أعظم من كل عبادة سواه إلى غير ذلك من الآيات
وأما الأخبار فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاكر الله في الغافلين كالشجرة في وسط الهشيم (١) وقال ﷺ ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل بين الفارين وقال ﷺ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ شفتاه بي (٢) وقال ﷺ ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله ﷿ قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا أن تضرب بسيفك حتى ينقطع ثم
_________
(١) حديث ذاكر الله في الغافلين كالشجرة الخضراء في وسط الهشيم أخرجه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب من حديث ابن عمر بسند ضعيف وقال في وسط الشجر الحديث
(٢) حديث يقول الله تعالى أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شفتاه أخرجه البيهقي وابن حبان من حديث أبي هريرة والحاكم من حديث أبي الدرداء وقال صحيح الإسناد
أما بعد
فليس بعد تلاوة كتاب الله ﷿ عبادة تؤدى باللسان أفضل من ذكر الله تعالى ورفع الحاجات بالأدعية الخالصة إلى الله تعالى فلا بد من شرح فضيلة الذكر على الجملة ثم على التفصيل في أعيان الأذكار
وشرح فضيلة الدعاء وشروطه وآدابه ونقل المأثور من الدعوات الجامعة لمقاصد الدين والدنيا والدعوات الخاصة لسؤال المغفرة والاستعاذة وغيرها
ويتحرر المقصود من ذلك بذكر أبواب خمسة
الباب الأول في فضيلة الذكر وفائدته جملة وتفصيلًا
الباب الثاني في فضيلة الدعاء وآدابه وفضيلة الاستغفار والصلاة عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
الباب الثالث في أدعية مأثورة ومعزية إلى أصحابها وأسبابها
الباب الرابع في أدعية منتخبة محذوفة الإسناد من الأدعية الماثورة
الباب الخامس في الأدعية المأثورة عند حدوث الحوادث
الباب الأول في فضيلة الذكر وفائدته على الجملة والتفصيل من الآيات
والأخبار والآثار
ويدل على فضيلة الذكر على الجملة مِنَ الْآيَاتِ قَوْلُهُ ﷾ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ قال ثابت البناني ﵀ إني أعلم متى يذكرني ربي ﷿ ففزعوا منه وقالوا كيف تعلم ذلك فقال إذا ذكرته ذكرني وقال تعالى اذكروا الله ذكرًا كثيرًا وقال تعالى فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وقال ﷿ فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرًا وَقَالَ تَعَالَى الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وعلى جنوبهم وَقَالَ تَعَالَى فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قيامًا وقعودًا وعلى جنوبكم قال ابن عباس ﵄ أَيْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَالْغِنَى وَالْفَقْرِ وَالْمَرَضِ وَالصِّحَّةِ وَالسِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ
وَقَالَ تَعَالَى فِي ذَمِّ الْمُنَافِقِينَ وَلَا يَذْكُرُونَ الله إلا قليلًا وقال ﷿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ من الغافلين وقال تعالى ولذكر الله أكبر قال ابن عباس ﵄ له وجهان أحدهما أن ذكر الله تعالى لكم أعظم من ذكرككم إياه والآخر أن ذكر الله أعظم من كل عبادة سواه إلى غير ذلك من الآيات
وأما الأخبار فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاكر الله في الغافلين كالشجرة في وسط الهشيم (١) وقال ﷺ ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل بين الفارين وقال ﷺ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ شفتاه بي (٢) وقال ﷺ ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله ﷿ قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا أن تضرب بسيفك حتى ينقطع ثم
_________
(١) حديث ذاكر الله في الغافلين كالشجرة الخضراء في وسط الهشيم أخرجه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب من حديث ابن عمر بسند ضعيف وقال في وسط الشجر الحديث
(٢) حديث يقول الله تعالى أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شفتاه أخرجه البيهقي وابن حبان من حديث أبي هريرة والحاكم من حديث أبي الدرداء وقال صحيح الإسناد
294