اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
لأن الأصل عدم براءة ذمته بعد تعلق الزكاة بماله ولم توجد براءتها فوجب بقاء الأصل على ما كان عليه.
وأما كون قدر النصاب فيما ذكر يعتبر بعد التصفية في الحبوب، والجفاف في الثمار غير النخل والكرم؛ فلأن التصفية والجفاف حالة الكمال والادخار.
ولأن العشر إنما يجب في الحب فكان الاعتبار به، والتوسيق لا يمكن إلا بعد التجفيف فوجب اعتباره عنده.
وأما كون قدر نصاب ثمر النخل والكرم يعتبر بعد الجفاف على المذهب؛ فلما ذكر في سائر الثمر.
وأما كونه يعتبر نصابهما (١) رطبًا على روايةٍ؛ فلأن قوله ﵇: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» (٢) يدل بمفهومه على وجوبها فيما بلغ خمسًا في حال رطوبته وجفافه.
و«لأن النبي ﷺ أمر بخرصهما» (٣) وما وجب خرصه اعتبر بحال رطوبته كما لو كانت الثمرة لا تجفف.
وأما كون زكاتهما تؤخذ يابسًا؛ فلما روى عتاب بن أسيد قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرص العنب كما نخرص النخل وتؤخذ زكاته زبيبًا كما تؤخذ صدقة النخل تمرًا» (٤) رواه أبو داود والترمذي.
والأول أصح لأن في بعض ألفاظ الحديث: «ليس فيما دون خمسة أوسق من تمر صدقة (٥») (٦) والخمسة أوسق من الرطب دون التمر، وحديث عتاب بن أسيد روي من طريق آخر: «أمر أن نخرص العنب زبيبًا» (٧) رواه الدارقطني. فيحمل المطلق على
_________
(١) في ب: فيهما.
(٢) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(٣) كما سيأتي في حديث عتاب بن أسيد التالي.
(٤) أخرجه أبو داود في سننه (١٦٠٣) ٢: ١١٠ كتاب الزكاة، باب في خرص العنب.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٦٤٤) ٣: ٣٦ كتاب الزكاة، باب ما جاء في الخرص.
(٥) ساقط من ب.
(٦) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(٧) أخرجه الدارقطني في سننه (٢٢) ٢: ١٣٣ كتاب الزكاة، باب في قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض وخرص الثمار.
712
المجلد
العرض
81%
الصفحة
712
(تسللي: 699)