اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المقدمة في فقه العصر

د. فضل بن عبد الله مراد
المقدمة في فقه العصر - د. فضل بن عبد الله مراد
الإعلان العالمي الإسلامي لحقوق الإنسان
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات: ١٣).
إنّ الدول الأعضاء في منظّمة المؤتمر الإسلامي، إيمانًا منها بالله ربّ العالمين خالق كلّ شيء، وواهب كلّ النعم، الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم وكرّمه وجعله في الأرض خليفة، ووكّل إليه عمارتها وإصلاحها، وحمّله أمانة التكاليف الإلهيّة وسخّر له ما في السموات وما في الأرض جميعًا.
وتصديقًا برسالة محمّد ﷺ الذي أرسله الله بالهدى ودين الحقّ رحمة للعالمين ومحرّرًا للمستعبدين ومحطّمًا للطواغيت والمستكبرين، والذي أعلن المساواة بين البشر كافّة، فلا فضل لأحد على أحد إلاّ بالتقوى، وألغى الفوارق والكراهيّة بين الناس، الذين خلقهم الله من نفس واحدة.
وانطلاقًا من عقيدة التوحيد الخالص التي قام عليها بناء الإسلام، والتي دعت البشر كافّة ألاّ يعبدوا إلاّ الله ولا يشركوا به شيئًا ولا يتّخذ بعضهم بعضًا أربابًا من دون الله، والتي وضعت الأساس الحقيقي لحريّة البشر المسئولة وكرامتهم الخالدة، من المحافظة على الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال، والنسل، وما امتازت به من الشمول والوسطيّة في كلّ مواقفها وأحكامها، فمزجت بين الروح والمادّة وأخذت بين العقل والقلب.
وتأكيدًا للدور الحضاري والتاريخي للأُمّة الإسلاميّة التي جعلها الله خير اُمّة أورثت البشريّة حضارة عالميّة متوازنة ربطت الدنيا بالآخرة، وجمعت بين العلم والإيمان، وما يرجى أن تقوم به هذه الأمة اليوم لهداية البشريّة الحائرة بين التيّارات والمذاهب المتنافسة، وتقديم الحلول لمشكلات الحضارة الماديّة المزمنة.
ومساهمة في الجهود البشريّة المتعلّقة بحقوق الإنسان التي تهدف إلى حمايته من الاستغلال والاضطهاد، وتهدف إلى تأكيد حريّته وحقوقه في الحياة الكريمة التي تتّفق مع الشريعة الإسلاميّة.
1082
المجلد
العرض
93%
الصفحة
1082
(تسللي: 1058)