اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المقدمة في فقه العصر

د. فضل بن عبد الله مراد
المقدمة في فقه العصر - د. فضل بن عبد الله مراد
بين الله ورسوله أو الأهل والأموال والمتاع والمساكن ولا ثالث لهذين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ* قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (التوبة: ٢٣ - ٢٤)، ثم ذكرهم بأيام الله وقدرته (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ) (التوبة: ٢٥).
وهذا البيان من أول النصوص إلى آخرها لا يدع لأحد مجالا للتخاذل والتراجع إلا إن كان منافقا.
قاعدة هامة تستنبط من هذه النصوص وأمثالها وهي: التحريض على الفعل أبلغ من الأمر به (١).

التفصيل القتالي بما يتعلق بالمعركة من الأحكام:
وإذا حصل سبب يوجب الجهاد في سبيل الله من الأسباب السالفة أرجع الأمر إلى أهل الشورى من العلماء وأولي الأمور (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا) (النساء: ٨٣).
والعلماء قائمون مقام رسول الله ﷺ في حمل الشرع، وأولو الأمر يمثلهم القيادات المعتبرة، فإن كانوا معينين في مجلس رسمي رجع إليهم.

إنشاء المجلس الأعلى للسلم والحرب:
ووجب إيجاد مجلس أعلى مختص بذلك يجمع قيادة العلماء الكبار، والقيادات الكبرى في الجيش، ونواب الشعب، وأهل الشورى، والقيادات الكبرى المتبعة.
ويكون المجلس الأعلى من عدد مرجعي من هؤلاء شرعيين وسياسيين وقياديين.
_________
(١) - وهي قاعدة استنبطتها من أساليب التكليف في النصوص في كثير من المواضع وصغتها بهذه الصياغة كقاعدة أصولية هامة تضاف إلى هذا العلم، وعدم اطلاعي على سابق في هذا لا يعني العدم ولا يعني البطلان؛ لأن علم الأصول واسع.
744
المجلد
العرض
64%
الصفحة
744
(تسللي: 724)