اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المقدمة في فقه العصر

د. فضل بن عبد الله مراد
المقدمة في فقه العصر - د. فضل بن عبد الله مراد
وفيه: الاجتماع مع الأهل في يوم العيد، وتركهم يتوسعون في المباح.
وكان ﷺ في بيت عائشة.
وفيه: قلب الوجه عن النظر إلى الجاريتين المغنيتين كما فعل ﷺ في الحديث.
فأجاز السماع وأعرض بالنظر.
وفي الحديث الآخر: أن جارية نذرت أن تضرب بالدف على رأسه ﷺ فلم يمنعها ﷺ من ذلك (١).
فدل على إباحته في العيد وغيره.
ولو كان حراما في غير يوم العيد لبين ﷺ الأصل والاستثناء في ذلك.
ولم يفعل؛ فبقينا على أصل الإباحة في أي وقت، خاصة لسبب: كعيد، أو فرح، أو زواج، أو علة أخرى كصاحبة النذر.

- الغناء:
وأما الغناء الماجن والداعي إلى التعلق بمتابعة محاسن النساء ومواعدتهن والأخبار عن اللقاء وما حصل فيه:
فهذا كله من الغواية التي نص الله على وجودها في أهل الشعر باستثناء أهل الإيمان.
فهذا النوع محرم، والشاعر بالمجون والغواية والمغني والملحن له والمستمع مشمولون بقوله تعالى (وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) (الشعراء: ٢٢٤)، وأما ما استثنى الله فلا يشمله الحكم، وإنما قلنا بمشموليتهم للنص على غواية من يتبعهم وهؤلاء كذلك.
وإن صحت قصيدة «بانت سعاد» بين يدي النبي ﷺ، حُمِلَتْ على ذكر المحاسن مطلقا بلا تعيين، أو قصدٍ يخرج إلى المحضور.
_________
(١) - قولنا «نذرت أن تضرب بالدف ..» الحديث حسن صحيح أخرجه أبو داود برقم ٣٣١٤ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف. قال «أوفى بنذرك». قالت: إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا مكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية. قال «لصنم». قالت: لا. قال «لوثن». قالت: لا. قال «أوفى بنذرك». وله شاهد صحيح في الترمذي برقم ٣٦٩٠، وأحمد برقم ٢٣٠٣٩ من حديث بريدة. قال الترمذي: حسن صحيح غريب من حديث بريدة. وصححه ابن حبان برقم ٤٣٨٦.
560
المجلد
العرض
48%
الصفحة
560
(تسللي: 545)