المقدمة في فقه العصر - د. فضل بن عبد الله مراد
ويجب عليه الطلاق بعد اللعان لثبوت ذلك في الحديث بإقرار قوله إن أمسكتها فأنا كاذب فطلقها بين يدي رسول الله وأقره على قوله وفعله (١).
عدة الحامل واليائسة واللائي لم يحضن:
أما الحامل فعدتها وضع الحمل. واليائسة، أو اللواتي لم يحضن عدتهن ثلاثة أشهر للنص (وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) (الطلاق: ٤).
عدة المتوفى عنها زوجها:
أما من توفى عنها زوجها فعدتها أربعة أشهر وعشرا بالنص (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (البقرة: ٢٣٤).
فإن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل، ويجوز أن تعتد بأبعد الأجلين، والمعتدة بطلاق وتوفى عنها زوجها في العدة؛ فإنها تعتد بأبعد الأجلين عملا باليقين.
النفقة والسكنى والمتعة:
وجميع المطلقات لهن النفقة والسكن والمتعة إلا الملاعنة بدليل قوله تعالى (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ) (الطلاق: ١) والملاعنة هي من هذا الباب؛
_________
(١) - أخرجه البخاري برقم ٥٢٥٩ عن ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: يا عاصم، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله ﷺ. فسأل عاصم عن ذلك رسول الله ﷺ فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ فلما رجع عاصم إلى أهله جاء عويمر فقال: يا عاصم ماذا قال لك رسول الله ﷺ؟ فقال عاصم: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله ﷺ المسألة التي سألته عنها. قال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها؟ فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله ﷺ وسط الناس، فقال يا رسول الله: أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ «قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها» قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ، فلما فرغا، قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ. وهو في صحيح مسلم برقم ٣٨١٦.
عدة الحامل واليائسة واللائي لم يحضن:
أما الحامل فعدتها وضع الحمل. واليائسة، أو اللواتي لم يحضن عدتهن ثلاثة أشهر للنص (وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) (الطلاق: ٤).
عدة المتوفى عنها زوجها:
أما من توفى عنها زوجها فعدتها أربعة أشهر وعشرا بالنص (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (البقرة: ٢٣٤).
فإن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل، ويجوز أن تعتد بأبعد الأجلين، والمعتدة بطلاق وتوفى عنها زوجها في العدة؛ فإنها تعتد بأبعد الأجلين عملا باليقين.
النفقة والسكنى والمتعة:
وجميع المطلقات لهن النفقة والسكن والمتعة إلا الملاعنة بدليل قوله تعالى (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ) (الطلاق: ١) والملاعنة هي من هذا الباب؛
_________
(١) - أخرجه البخاري برقم ٥٢٥٩ عن ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: يا عاصم، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله ﷺ. فسأل عاصم عن ذلك رسول الله ﷺ فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ فلما رجع عاصم إلى أهله جاء عويمر فقال: يا عاصم ماذا قال لك رسول الله ﷺ؟ فقال عاصم: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله ﷺ المسألة التي سألته عنها. قال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها؟ فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله ﷺ وسط الناس، فقال يا رسول الله: أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ «قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها» قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ، فلما فرغا، قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ. وهو في صحيح مسلم برقم ٣٨١٦.
667