المقدمة في فقه العصر - د. فضل بن عبد الله مراد
فما كان من بقايا آثار الذين ظلموا ممن نزل بهم العذاب فلا مانع من النظر والسفر إليها؛ لأنه من السير في الأرض المطلوب شرعًا (قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ) (الروم: ٤٢).
فالسفر جائز؛ لرؤية هذه الأماكن، ولم نؤمر بخرابها ولا تكسيرها؛ لأن الله أبقاها للنظر والعبرة، وهكذا بقيت هذه المعالم كقرى عادٍ وثمودٍ ولوطٍ وفرعونٍ زمن الوحي والصحابة.
وأما الأوامر بتكسير الأصنام، فإنها خاصة بما كان يعبد حال مبعث النبي ﷺ بدليل عدم تعرضه لتلك القرى الظالم أهلها، لا في منحوتاتهم ولا آثارهم ولا معالمهم.
فتبين أن الأمر بكسر الأصنام خاص بما بعث رسول الله ﷺ وهي معبودة؛ فأمر بتكسيرها؛ لأنه ﷺ لو أبقاها لظن عوام من الناس تعظيمها؛ لتركها منه ﷺ.
فظهر من هذا الفرقُ بين آثار الذين ظلموا من القرى التي أهلكت بعذاب لتكذيبهم الرسالات، وأمَرَ الله بالسير في الأرض للنظر إليها، وبين القرى التي لم تهلك بعذاب عام.
وبعث رسول الله ﷺ إلى أمة وهي تعبد أصناما وأحجارا وتصاوير وأشجارا من دون الله، فتوجهت الأوامر إلى هذه بتكسير أصنامها، وكل معلم شرك فيها.
بخلاف ما سبق من الأمم الهوالك، فإنها أهلكت على الكفر وأبقى الله آثارها ظاهرة، حكمة منه وعبرةً وآيةً؛ للنظر إليها، والسفر اعتبارا واتعاضا بأمره سبحانه؛ فبقيت، ولم يتعرض لها رسول الله ﷺ.
فيجوز استغلالها اقتصاديا؛ للنظر والفرجة والسياحة والدراسة والبحث، وكلٌّ له بصيرة، فمنهم من يعتبر ومنهم من لا يعتبر.
- حكم الشعر والنثر ومنظومات العلوم:
أما الشعر والأدب وأخواته فإن نصر الدين والرسالة وقضايا الأمة ونفع فهو مشروع ومستثنى من الذم.
(وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ* أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ* وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ* إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) (الشعراء: ٢٢٤ - ٢٢٧).
فالسفر جائز؛ لرؤية هذه الأماكن، ولم نؤمر بخرابها ولا تكسيرها؛ لأن الله أبقاها للنظر والعبرة، وهكذا بقيت هذه المعالم كقرى عادٍ وثمودٍ ولوطٍ وفرعونٍ زمن الوحي والصحابة.
وأما الأوامر بتكسير الأصنام، فإنها خاصة بما كان يعبد حال مبعث النبي ﷺ بدليل عدم تعرضه لتلك القرى الظالم أهلها، لا في منحوتاتهم ولا آثارهم ولا معالمهم.
فتبين أن الأمر بكسر الأصنام خاص بما بعث رسول الله ﷺ وهي معبودة؛ فأمر بتكسيرها؛ لأنه ﷺ لو أبقاها لظن عوام من الناس تعظيمها؛ لتركها منه ﷺ.
فظهر من هذا الفرقُ بين آثار الذين ظلموا من القرى التي أهلكت بعذاب لتكذيبهم الرسالات، وأمَرَ الله بالسير في الأرض للنظر إليها، وبين القرى التي لم تهلك بعذاب عام.
وبعث رسول الله ﷺ إلى أمة وهي تعبد أصناما وأحجارا وتصاوير وأشجارا من دون الله، فتوجهت الأوامر إلى هذه بتكسير أصنامها، وكل معلم شرك فيها.
بخلاف ما سبق من الأمم الهوالك، فإنها أهلكت على الكفر وأبقى الله آثارها ظاهرة، حكمة منه وعبرةً وآيةً؛ للنظر إليها، والسفر اعتبارا واتعاضا بأمره سبحانه؛ فبقيت، ولم يتعرض لها رسول الله ﷺ.
فيجوز استغلالها اقتصاديا؛ للنظر والفرجة والسياحة والدراسة والبحث، وكلٌّ له بصيرة، فمنهم من يعتبر ومنهم من لا يعتبر.
- حكم الشعر والنثر ومنظومات العلوم:
أما الشعر والأدب وأخواته فإن نصر الدين والرسالة وقضايا الأمة ونفع فهو مشروع ومستثنى من الذم.
(وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ* أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ* وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ* إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) (الشعراء: ٢٢٤ - ٢٢٧).
555