اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المقدمة في فقه العصر

د. فضل بن عبد الله مراد
المقدمة في فقه العصر - د. فضل بن عبد الله مراد
ولم يكن فيها كتابة الجلالة أو الرسول حتى يقال: حفظها ورفعها لذلك؛ بل: مجرد قماشة اتفق على جعلها رمزا.
والوقوف لأداء النشيد الوطني أمام الراية فيه نوع من هذا المعنى.

- دخول الفصل:
وإذا دخل المعلم الفصل ألقى السلام، ورد عليه طلابه ندبا أو وجوبا (١). ولا مانع من القيام له تأدبا، ومحبة، واهتماما، واحتراما.

فهذه مقاصد القيام المباح:
فالتأدب: كقيام الولد لوالديه، والمحبة: كقيام رسول الله ﷺ مستقبلا فاطمة (٢)، والاهتمام كالقيام على الضيف للخدمة، والاحترام كقيام لقائد «قوموا إلى سيدكم» (٣).
واختص الله سبحانه بالقيام عبادة له تعبدا (وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ) (البقرة: ٢٣٨) فلا يقام تعبدا إلا لله.

- مسائل طلابية وتعليمية وتربوية في الفصل:
وعلى الطالب الاستماع للدروس، والإنصات للمعلم، والتركيز على شرحه؛ فإن الله ذم من لا يفهم ولا يفقه (لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ) (الأعراف: ١٧٩).
فمن لم يستعمل حواسه للفقه والفهم في الخيرات، ومن أكبره تعلم العلم فهو كالأنعام.
_________
(١) - قلنا «ندبا أو وجوبا»؛ لأن البعض إذا رد سقط الوجوب عن البقية، فيكون رد البقية ندبا.
(٢) - قولنا «كقيام رسول الله ﷺ مستقبلا فاطمة» أخرجه أبو داود بسند صحيح برقم ٥٢١٩ عن أم المؤمنين عائشة ﵂ أنها قالت: ما رأيت أحدا كان أشبه سمتا وهديا ودلا برسول الله ﷺ من فاطمة كرم الله وجهها، كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها في مجلسه وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها. وهو في الترمذي برقم ٣٨٣٦. وصححه ابن حبان ٧١١١. والحاكم في المستدرك ٤٦٨٦.
(٣) - قولنا «كقيام لقائد» دليله حديث أخرجه البخاري برقم ٣٠٤٣ عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد، هو ابن معاذ- بعث رسول الله ﷺ، وكان قريبا منه فجاء على حمار فلما دنا قال رسول الله ﷺ: قوموا إلى سيدكم فجاء فجلس إلى رسول الله ﷺ فقال له إن هؤلاء نزلوا على حكمك قال فإني أحكم أن تقتل المقاتلة، وأن تسبى الذرية قال لقد حكمت فيهم بحكم الملك.
427
المجلد
العرض
37%
الصفحة
427
(تسللي: 415)