المقدمة في فقه العصر - د. فضل بن عبد الله مراد
ويقول (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ) (الأحزاب: ٥٩).
ويقول (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) (النور: ٣٠).
ويقول (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا) (النور: ٣١).
ويقول (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) (النور: ٣١).
ويقول (وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ) (النور: ٣١).
وجميع هذه البرامج تناقض هذه النصوص وتخالفها؛ فحرمت.
المسابقات الإعلامية:
والمسابقات الإعلامية: إن كانت بدفع مال يدا بيد، أو باتصال، أو خسارة ما كسبه في سؤال إن أخطأ في سؤال؛ فهي من القمار المحرم، وأكل أموال الناس بالباطل، ومن الحيلة والتلبيس والتغرير على المشاهد، والغرر حرام بالنص «نهي عن الغرر» (١). و«من غش فليس منا» (٢)، (وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ) (البقرة: ١٨٨)، (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء) (المائدة: ٩١)، والميسر هو: القمار بدفع عوضٍ مقابلَ مجهول يغلب عليه عدمُ حصوله، ويندر جدا المعاوضة بربح.
برامج الفتوى وقول الحق:
وبرامج الفتوى مشروعة فرضا على عالم مؤهل، فإن امتنع (٣) فهو كاتم علم، «ومن كتم علما ألجمه الله بلجام من نار» (٤).
_________
(١) - أخرجه مسلم برقم ٣٨٨١ عن أبي هريرة ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر.
(٢) - تقدم تخريجه.
(٣) - قولنا «امتنع» يفيد أن الامتناع حصل من العالم عن دعوة وجهت إليه لبرنامج الفتوى أو لم توجه لكنه يستطيع القيام بذلك ولا يوجد مانع، فإن منع فلا حرج عليه.
(٤) - قولنا «فهو كاتم علم» الحديث الذي استدللنا به أخرجه ابن حبان في صحيحه بسند صحيح برقم ٩٥ عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال «من كتم علما تلجم بلجام من نار يوم القيامة». وإنما عدلنا عن تخريجه من المسند لأن في الطريق التي أوردها في المسند الحجاج بن أرطأة، وأما طريق ابن ماجة ففيها كذاب هو محمد بن داب. فالطريق الصحيحة التي لا علة فيها هي طريق ابن حبان، وله شاهد حسن عنده من حديث عبدالله بن عمرو بلفظ «من كتم علما ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار». وصححه الحاكم على شرط الشيخين برقم ٣٤٦، وقال الذهبي في التلخيص على شرطهما ولا علة له.
ويقول (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) (النور: ٣٠).
ويقول (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا) (النور: ٣١).
ويقول (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) (النور: ٣١).
ويقول (وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ) (النور: ٣١).
وجميع هذه البرامج تناقض هذه النصوص وتخالفها؛ فحرمت.
المسابقات الإعلامية:
والمسابقات الإعلامية: إن كانت بدفع مال يدا بيد، أو باتصال، أو خسارة ما كسبه في سؤال إن أخطأ في سؤال؛ فهي من القمار المحرم، وأكل أموال الناس بالباطل، ومن الحيلة والتلبيس والتغرير على المشاهد، والغرر حرام بالنص «نهي عن الغرر» (١). و«من غش فليس منا» (٢)، (وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ) (البقرة: ١٨٨)، (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء) (المائدة: ٩١)، والميسر هو: القمار بدفع عوضٍ مقابلَ مجهول يغلب عليه عدمُ حصوله، ويندر جدا المعاوضة بربح.
برامج الفتوى وقول الحق:
وبرامج الفتوى مشروعة فرضا على عالم مؤهل، فإن امتنع (٣) فهو كاتم علم، «ومن كتم علما ألجمه الله بلجام من نار» (٤).
_________
(١) - أخرجه مسلم برقم ٣٨٨١ عن أبي هريرة ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر.
(٢) - تقدم تخريجه.
(٣) - قولنا «امتنع» يفيد أن الامتناع حصل من العالم عن دعوة وجهت إليه لبرنامج الفتوى أو لم توجه لكنه يستطيع القيام بذلك ولا يوجد مانع، فإن منع فلا حرج عليه.
(٤) - قولنا «فهو كاتم علم» الحديث الذي استدللنا به أخرجه ابن حبان في صحيحه بسند صحيح برقم ٩٥ عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال «من كتم علما تلجم بلجام من نار يوم القيامة». وإنما عدلنا عن تخريجه من المسند لأن في الطريق التي أوردها في المسند الحجاج بن أرطأة، وأما طريق ابن ماجة ففيها كذاب هو محمد بن داب. فالطريق الصحيحة التي لا علة فيها هي طريق ابن حبان، وله شاهد حسن عنده من حديث عبدالله بن عمرو بلفظ «من كتم علما ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار». وصححه الحاكم على شرط الشيخين برقم ٣٤٦، وقال الذهبي في التلخيص على شرطهما ولا علة له.
550