اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المقدمة في فقه العصر

د. فضل بن عبد الله مراد
المقدمة في فقه العصر - د. فضل بن عبد الله مراد
وقد بلغ من خدمة المرأة من نساء الصحابة في شئون زوجها وبيتها أن ظهر آثار الخدمة على أيديهن، وأبدانهن.
ومنهن فاطمة حتى اشتكت له ﷺ ليعطيها خادما فلم يفعل، بل وعظها بالصبر والذكر (١).
ومنهن أسماء كما في الأحاديث الصحيحة «أنها كانت تسوس فرس الزبير» (٢).
واطلع رسول الله على ذلك وأقرها على خدمة زوجها، وهو المبين ﷺ ما أجمل من الأمر الواجب بالعشرة بالمعروف، فلو كان خلاف ذلك لنهى.
_________
(١) - أصل القصة في البخاري برقم ٣٧٠٥ ومسلم برقم ٧٠٩٠، عن ابن أبي ليلى قال: حدثنا علي أن فاطمة ﵍ شكت ما تلقى من أثر الرحا فأتى النبي ﷺ سبى فانطلقت فلم تجده فوجدت عائشة فأخبرتها فلما جاء النبي ﷺ أخبرته عائشة بمجيء فاطمة فجاء النبي ﷺ إلينا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبت لأقوم فقال على مكانكما فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري وقال ألا أعلمكما خيرا مما سألتماني إذا أخذتما مضاجعكما تكبرا أربعا وثلاثين وتسبحا ثلاثا وثلاثين وتحمدا ثلاثة وثلاثين فهو خير لكما من خادم. وأخرجه أبو داود بسند لا بأس به ثم أورد له متابعة صحيحة برقم ٢٩٩٠، عن ابن أعبد قال: قال لي علي ﵁ ألا أحدثك عنى وعن فاطمة بنت رسول الله ﷺ وكانت من أحب أهله إليه قلت بلى. قال إنها جرت بالرحى حتى أثر في يدها واستقت بالقربة حتى أثر في نحرها وكنست البيت حتى اغبرت ثيابها فأتى النبي ﷺ خدم فقلت لو أتيت أباك فسألتيه خادما فأتته فوجدت عنده حداثا فرجعت فأتاها من الغد فقال «ما كان حاجتك». فسكتت فقلت أنا أحدثك يا رسول الله جرت بالرحى حتى أثرت في يدها وحملت بالقربة حتى أثرت في نحرها فلما أن جاءك الخدم أمرتها أن تأتيك فتستخدمك خادما يقيها حر ما هي فيه. قال «اتقى الله يا فاطمة وأدى فريضة ربك واعملي عمل أهلك فإذا أخذت مضجعك فسبحي ثلاثا وثلاثين واحمدي ثلاثا وثلاثين وكبرى أربعا وثلاثين فتلك مائة فهي خير لك من خادم». قالت رضيت عن الله عزوجل وعن رسوله ﷺ.
(٢) - أخرجه مسلم برقم ٥٨٢٢ أن أسماء قالت كنت أخدم الزبير خدمة البيت وكان له فرس وكنت أسوسه فلم يكن من الخدمة شيء أشد على من سياسة الفرس كنت أحتش له وأقوم عليه وأسوسه. قال ثم إنها أصابت خادما جاء النبي ﷺ سبى فأعطاها خادما. قالت كفتني سياسة الفرس فألقت عنى مئونته فجاءني رجل فقال يا أم عبدالله إني رجل فقير أردت أن أبيع في ظل دارك. قالت إني إن رخصت لك أبى ذاك الزبير فتعال فاطلب إلى والزبير شاهد فجاء فقال يا أم عبدالله إني رجل فقير أردت أن أبيع في ظل دارك. فقالت ما لك بالمدينة إلا دارى فقال لها الزبير ما لك أن تمنعي رجلا فقيرا يبيع فكان يبيع إلى أن كسب فبعته الجارية فدخل على الزبير وثمنها في حجري. فقال هبيها لي. قالت إني قد تصدقت بها.
643
المجلد
العرض
55%
الصفحة
643
(تسللي: 626)