المقدمة في فقه العصر - د. فضل بن عبد الله مراد
ويحرم إيذاء الحيوان، ففي الحديث أن النبي ﷺ مر عليه حمار قد وسم في وجهه فقال «لعن الله الذي وسمه» (١).
وما أتلفت فلا ضمان «جرح العجماء جبار» (٢)، أي هو هدر إلا إن فرط صاحبها؛ لأن تفريطه تسبب في العدوان، وهو محرم (وَلاَ تَعْتَدُوا) (المائدة: ٨٧)، «ولا ضرر ولا ضرار» (٣)، والتسبب في العدوان كمباشرته.
وواجبٌ الإحسان إليها كما أحسَنَتْ لعموم النص (هَلْ جَزَاء الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ) (الرحمن: ٦٠)، ولحديث الجمل (٤).
ويقصد شرعا تنميتها، خاصة المنتج منها؛ للنهي عن ذبح الحلوب «إياك والحلوب» (٥).
_________
(١) - تقدم الحديث وتخريجه.
(٢) - أخرجه البخاري برقم ١٤٩٩ عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال «العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس». وهو في مسلم برقم ٤٥٦٢.
(٣) - تقدم الحديث وتخريجه.
(٤) - أخرجه أحمد برقم ١٧٤٥ عن عبدالله بن جعفر قال: أردفني رسول الله ﷺ ذات يوم خلفه فأسّر إليَّ حديثا لا أخبر به أحدا أبدا وكان رسول الله ﷺ أحب ما استتر به في حاجته هدف أو حائش نخل فدخل يوما حائطا من حيطان الأنصار فإذا جمل قد أتاه فجرجر وذرفت عيناه قال بهز وعفان فلما رأى النبي ﷺ حن وذرفت عيناه فمسح رسول الله ﷺ سراته وذفراه فسكن فقال من صاحب الجمل فجاء فتى من الأنصار فقال هو لي يا رسول الله فقال أما تتقى الله في هذه البهيمة التي ملككها الله انه شكا إلى انك تجيعه وتدئبه. قلت: سنده صحيح رجاله كلهم ثقات من رجال مسلم. ورواه أحمد برقم ١٧٥٨٣ عن يعلى بن مرة بسند حسن في الشواهد.
(٥) - أخرجه مسلم برقم ٥٤٣٤ عن أبي هريرة ﵁ قال خرج رسول الله ﷺ ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال «ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة». قالا الجوع يا رسول الله. قال «وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما قوموا». فقاموا معه فأتى رجلا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته فلما رأته المرأة قالت مرحبا وأهلا. فقال لها رسول الله ﷺ «أين فلان». قالت ذهب يستعذب لنا من الماء. إذ جاء الأنصارى فنظر إلى رسول الله ﷺ وصاحبيه ثم قال الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافا منى -قال- فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب فقال كلوا من هذه. وأخذ المدية فقال له رسول الله ﷺ «إياك والحلوب». فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا فلما أن شبعوا ورووا قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر «والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم».
وما أتلفت فلا ضمان «جرح العجماء جبار» (٢)، أي هو هدر إلا إن فرط صاحبها؛ لأن تفريطه تسبب في العدوان، وهو محرم (وَلاَ تَعْتَدُوا) (المائدة: ٨٧)، «ولا ضرر ولا ضرار» (٣)، والتسبب في العدوان كمباشرته.
وواجبٌ الإحسان إليها كما أحسَنَتْ لعموم النص (هَلْ جَزَاء الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ) (الرحمن: ٦٠)، ولحديث الجمل (٤).
ويقصد شرعا تنميتها، خاصة المنتج منها؛ للنهي عن ذبح الحلوب «إياك والحلوب» (٥).
_________
(١) - تقدم الحديث وتخريجه.
(٢) - أخرجه البخاري برقم ١٤٩٩ عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال «العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس». وهو في مسلم برقم ٤٥٦٢.
(٣) - تقدم الحديث وتخريجه.
(٤) - أخرجه أحمد برقم ١٧٤٥ عن عبدالله بن جعفر قال: أردفني رسول الله ﷺ ذات يوم خلفه فأسّر إليَّ حديثا لا أخبر به أحدا أبدا وكان رسول الله ﷺ أحب ما استتر به في حاجته هدف أو حائش نخل فدخل يوما حائطا من حيطان الأنصار فإذا جمل قد أتاه فجرجر وذرفت عيناه قال بهز وعفان فلما رأى النبي ﷺ حن وذرفت عيناه فمسح رسول الله ﷺ سراته وذفراه فسكن فقال من صاحب الجمل فجاء فتى من الأنصار فقال هو لي يا رسول الله فقال أما تتقى الله في هذه البهيمة التي ملككها الله انه شكا إلى انك تجيعه وتدئبه. قلت: سنده صحيح رجاله كلهم ثقات من رجال مسلم. ورواه أحمد برقم ١٧٥٨٣ عن يعلى بن مرة بسند حسن في الشواهد.
(٥) - أخرجه مسلم برقم ٥٤٣٤ عن أبي هريرة ﵁ قال خرج رسول الله ﷺ ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال «ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة». قالا الجوع يا رسول الله. قال «وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما قوموا». فقاموا معه فأتى رجلا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته فلما رأته المرأة قالت مرحبا وأهلا. فقال لها رسول الله ﷺ «أين فلان». قالت ذهب يستعذب لنا من الماء. إذ جاء الأنصارى فنظر إلى رسول الله ﷺ وصاحبيه ثم قال الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافا منى -قال- فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب فقال كلوا من هذه. وأخذ المدية فقال له رسول الله ﷺ «إياك والحلوب». فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا فلما أن شبعوا ورووا قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر «والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم».
834