اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المقدمة في فقه العصر

د. فضل بن عبد الله مراد
المقدمة في فقه العصر - د. فضل بن عبد الله مراد
وحرم بالنص أكل كل ذي مخلب من الطير أو ناب من السباع (١) والجلالة حتى تطهر (٢)، والفواسق الخمس لظهور ضررها واستخباث الطبائع لها (٣).
والصيد مباح بآلة محددة تنهر الدم كالسهم والرمح والأسلحة النارية، أو الطيور، والكلاب المعلمة، ويذكر اسم الله عند مباشرة الصيد (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) (المائدة: ٤).
وكل ما في البحر من الأحياء البحرية ولو ميِّتَة مباح أكلها ما كانت، إلا إن ثبت ضرر شيء منه؛ لعموم الحل؛ ولعدم ذكرها في منصوصات التحريم، ولورود التصريح «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» (٤)، سواء كانت على صورة ما في البر أو لا، ولعموم (عَفَا اللَّهُ عَنْهَا) (المائدة: ١٠١) في كل ما لم ينص على تحريمه.
وما عاش في البر والبحر فهو مباح إلا ما كان من الخبائث.
لأنا إن غلبنا كونه بحريا أبحناه، وإن غلبنا كونه بريا فالأصل إباحته لعدم وروده فيما نص على تحريمه، ولم يبق سوى ضابط الاستخباث.
والأصل في كل مشروب الإباحة إلا ما أسكر أو خدَّر.
_________
(١) - أخرجه البخاري برقم ٥٥٣٠ عن أبي ثعلبة ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع.
(٢) - أخرجه أبو داود برقم ٣٧٨٧ عن ابن عمر قال نهى رسول الله ﷺ عن أكل الجلالة وألبانها. قلت: حديث حسن.
(٣) - أخرجه مسلم برقم ٢٩١٨ عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول «أربع كلهن فاسق يقتلن في الحل والحرم الحدأة والغراب والفارة والكلب العقور». قال فقلت للقاسم أفرأيت الحية قال تقتل بصغر لها.
(٤) - أخرجه أبو داود برقم ٨٣ عن أبي هريرة ﵁ قال: سأل رجل النبي ﷺ فقال يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر فقال رسول الله ﷺ «هو الطهور ماؤه الحل ميتته». قلت: حسن صحيح.
838
المجلد
العرض
72%
الصفحة
838
(تسللي: 818)