الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني - المؤلف
والحنابلة (١)، واختاره الصيدلاني (٢).
القول الثاني: ينبغي أن يحنث، وهو وجه عند الشافعية (٣).
القول الثالث: يتخير بين الوفاء والحنث، وهو وجه عند الشافعية (٤).
أدلة القول الأول:
١. ظاهر قوله تعالى ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ (٥).
٢. وقوله تعالى ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ (٦).
٣. ما رواه أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأتها، وليكفر عن يمينه» (٧).
وجه الدلالة:
أن النبي - ﷺ - خصص حَلّ اليمين بما لو كان حَلُّها خيرًا وطاعة، فدل مفهوم الحديث على أن الحَلَّ إذا لم يكن طاعة، فلا ينبغي أن يختاره ويؤثره الحالف (٨).
_________
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (٨/ ١٢٧)، البحر الرائق (٤/ ٣١٧)، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (٢/ ٣٤٧)، القوانين الفقهية (ص: ١١١)، منهاج الطالبين (ص: ٣٢٧)، أسنى المطالب (٤/ ٢٤٨).
(٢) في نهاية المطلب (١٨/ ٣٠٣): "ولو عقد يمينه على مباح، فكيف السبيل فيه؟ حاصل ما ذكره الأصحاب ثلاثة أوجه: أحدها - أن الأَوْلى ألا يُقدّم على ذلك المباح، وهو اختيار الصيدلاني"، وانظر: المطلب العالي-تحقيق إبراهيم جار الخير هتو (ص: ٣٥٤).
(٣) انظر: نهاية المطلب (١٨/ ٣٠٣).
(٤) انظر: نهاية المطلب (١٨/ ٣٠٣)، العزيز شرح الوجيز (١٢/ ٢٦٢).
(٥) سورة المائدة: ٨٩. المبسوط للسرخسي (٨/ ١٢٧).
(٦) سورة النحل: ٩١. انظر: العزيز شرح الوجيز (١٢/ ٢٦٢)، أسنى المطالب (٤/ ٢٤٨).
(٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾، رقم (٦٦٢٣)، ومسلم في صحيحه، كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها أن يأتي الذى هو خير ويكفر عن يمينه، رقم (٤٣٦٠).
(٨) انظر: نهاية المطلب (١٨/ ٣٠٣).
القول الثاني: ينبغي أن يحنث، وهو وجه عند الشافعية (٣).
القول الثالث: يتخير بين الوفاء والحنث، وهو وجه عند الشافعية (٤).
أدلة القول الأول:
١. ظاهر قوله تعالى ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ (٥).
٢. وقوله تعالى ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ (٦).
٣. ما رواه أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأتها، وليكفر عن يمينه» (٧).
وجه الدلالة:
أن النبي - ﷺ - خصص حَلّ اليمين بما لو كان حَلُّها خيرًا وطاعة، فدل مفهوم الحديث على أن الحَلَّ إذا لم يكن طاعة، فلا ينبغي أن يختاره ويؤثره الحالف (٨).
_________
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (٨/ ١٢٧)، البحر الرائق (٤/ ٣١٧)، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (٢/ ٣٤٧)، القوانين الفقهية (ص: ١١١)، منهاج الطالبين (ص: ٣٢٧)، أسنى المطالب (٤/ ٢٤٨).
(٢) في نهاية المطلب (١٨/ ٣٠٣): "ولو عقد يمينه على مباح، فكيف السبيل فيه؟ حاصل ما ذكره الأصحاب ثلاثة أوجه: أحدها - أن الأَوْلى ألا يُقدّم على ذلك المباح، وهو اختيار الصيدلاني"، وانظر: المطلب العالي-تحقيق إبراهيم جار الخير هتو (ص: ٣٥٤).
(٣) انظر: نهاية المطلب (١٨/ ٣٠٣).
(٤) انظر: نهاية المطلب (١٨/ ٣٠٣)، العزيز شرح الوجيز (١٢/ ٢٦٢).
(٥) سورة المائدة: ٨٩. المبسوط للسرخسي (٨/ ١٢٧).
(٦) سورة النحل: ٩١. انظر: العزيز شرح الوجيز (١٢/ ٢٦٢)، أسنى المطالب (٤/ ٢٤٨).
(٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾، رقم (٦٦٢٣)، ومسلم في صحيحه، كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها أن يأتي الذى هو خير ويكفر عن يمينه، رقم (٤٣٦٠).
(٨) انظر: نهاية المطلب (١٨/ ٣٠٣).
450