الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة - عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني أبو القاسم الرافعي
وَيُقَالُ: بَرَأْتُ مِنَ الْمَرَضِ بَرْءًا بالفتح، وَبَرِثْتُ بُرْءًا فَأَنَا بَارِئٌ، وقد يُسهل فيقال: بَرِيتُ، وحكي بُرْءًا بالضم أيضًا، وأَبْرَأَنِي الله مِنَ الْمَرَضِ وَيُقَالُ: بَرِئْتُ من الدَّين بَرَاءَةً وليس فيه إِلَّا الكسر، وَبَرَأَ الله الْخَلْقَ بَرْءًا وليس فيه إِلَّا الفتح.
وَيُقَالُ: شَفَاهُ اللهُ مِنْ مَرَضِهِ شِفَاءً، وَاسْتَشْفَى: طَلَبَ الشِّفَاءَ، وَأَشْفَاهُ اللهُ عَسَلًا: أي جَعَلَ لَهُ شِفَاءً.
الفصل الثالث
قوله: "وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي فَعَوَّذَنِي يَوْمًا" فيه إشعارٌ ظاهرٌ بأنَّهُ عاده مرة بعد مرة، والعيادةُ من سنن رسول الله ﷺ وآدابه التي أمرَ بها.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَد بن الْحُسَيْنِ الْعَطَّارِ، أَنَبَا أَبُو بَكْرٍ الدَّاغُونِيُّ، أَنَبَا مُحَمَّد بن أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْديُّ.
وأَبَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الْبَاقِي، عن الْحُمَيْدِيِّ، أَنَبَا أبو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ، أَنَبَا أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ الذَّارعُ، ثَنَا أبو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ، ثَنَا مُحَمَّد بن بشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عن الأَشْعَثِ، عَن مُعَاوِيَةَ بن سُوَيْدِ بنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بن عَازِبٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِسَبْعٍ: أَمَرَنَا باتِّباع الْجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَي، وتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعي، ونُصْرَةِ المَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِم، وَرَدِّ السَّلَامِ (^١).
وَيُسْتَحَبُّ لِلْعَائِدِ أَنْ يَتَلَطَّفَ وَيَرْفُقُ بِالْمَرِيضِ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهِ والسُّؤَالِ عَنْ
_________
(^١) رواه الترمذي (٣٠٣٩) من طريق محمد بن بشار، ورواه البخاري (١٢٣٩)، ومسلم (٢٠٦٦) كلاهما من طريق الأشعث.
وَيُقَالُ: شَفَاهُ اللهُ مِنْ مَرَضِهِ شِفَاءً، وَاسْتَشْفَى: طَلَبَ الشِّفَاءَ، وَأَشْفَاهُ اللهُ عَسَلًا: أي جَعَلَ لَهُ شِفَاءً.
الفصل الثالث
قوله: "وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي فَعَوَّذَنِي يَوْمًا" فيه إشعارٌ ظاهرٌ بأنَّهُ عاده مرة بعد مرة، والعيادةُ من سنن رسول الله ﷺ وآدابه التي أمرَ بها.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَد بن الْحُسَيْنِ الْعَطَّارِ، أَنَبَا أَبُو بَكْرٍ الدَّاغُونِيُّ، أَنَبَا مُحَمَّد بن أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْديُّ.
وأَبَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الْبَاقِي، عن الْحُمَيْدِيِّ، أَنَبَا أبو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ، أَنَبَا أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ الذَّارعُ، ثَنَا أبو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ، ثَنَا مُحَمَّد بن بشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عن الأَشْعَثِ، عَن مُعَاوِيَةَ بن سُوَيْدِ بنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بن عَازِبٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِسَبْعٍ: أَمَرَنَا باتِّباع الْجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَي، وتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعي، ونُصْرَةِ المَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِم، وَرَدِّ السَّلَامِ (^١).
وَيُسْتَحَبُّ لِلْعَائِدِ أَنْ يَتَلَطَّفَ وَيَرْفُقُ بِالْمَرِيضِ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهِ والسُّؤَالِ عَنْ
_________
(^١) رواه الترمذي (٣٠٣٩) من طريق محمد بن بشار، ورواه البخاري (١٢٣٩)، ومسلم (٢٠٦٦) كلاهما من طريق الأشعث.
166