الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة - عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني أبو القاسم الرافعي
أَعْطَيْتُكَ ذلك أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟
فَيُعْطِي رَبَّهُ ما شَاءَ من عُهُودٍ وَمَواثِيقَ فَيَصْرِفُ الله وَجْهَهُ عن النَّارِ، فَيَسْكُتُ ما شاء الله أن يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ ربِّ قَرِّبْنِي إلى الْجَنَّةِ.
فَيَقُولُ الله: أليس قد أَعْطَيْتَ يعني عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أن لا تَسْأَلَنِي غيره؟ وَيْلَكَ ما أَغْدَرَكَ يا ابن آدم فلا يَزَالُ يَدْعُو حتى يَقُولَ هل عَسَيْتَ إن أَعْطَيْتُكَ ذلك أن تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟
فَيَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُ غَيْرَهُ فَيُقَدِّمُهُ إلى بَابِ الْجَنَّةِ فإذا قَامَ على بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ له الْجَنَّةُ فَرَأَى ما فيها من الْخَيْرِ والسُّرُورِ فَيَقوُلُ: أَيْ ربِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ.
فيقول الله تعالى: وَيْلَكَ يا ابن آدم ما أَغْدَرَكَ أَلَيْسَ قدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لا تَسْأَلَنِي غير ما أُعْطِيتَ؟
فَيَقُولُ: يا ربِّ لا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ فلا يَزَالُ يَدْعُو حتى يَضْحَكَ الله منه فإذا ضَحِكَ الله مِنْهُ قال له: ادْخِلَ الْجَنَّةَ فإذا دَخَلَهَا قال الله تعالى لَهُ تَمَنَّ فَيَتَمَنَّى حتى إن الله تعالى لَيُذَكِّرُهُ فَيَقُولُ: وَمِنْ كذا وَمِنْ وكذا فإذا انْقَطَعَ به الأَمَانِيُّ قال الله تعالى: لكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ".
قال أبُو هُرَيْرَةَ ﵁: ذلك الرَّجُلُ من آخِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا.
والحديث أطول من هذا.
في الشرح فصول: الفصل الأول
هذا حديثٌ صحيحٌ باتِّفاقِ أهل النَّقل والنَّقْدِ والحلِّ والعَقْدِ، مُخرَّجٌ في دواوين الدِّينِ:
فَيُعْطِي رَبَّهُ ما شَاءَ من عُهُودٍ وَمَواثِيقَ فَيَصْرِفُ الله وَجْهَهُ عن النَّارِ، فَيَسْكُتُ ما شاء الله أن يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ ربِّ قَرِّبْنِي إلى الْجَنَّةِ.
فَيَقُولُ الله: أليس قد أَعْطَيْتَ يعني عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أن لا تَسْأَلَنِي غيره؟ وَيْلَكَ ما أَغْدَرَكَ يا ابن آدم فلا يَزَالُ يَدْعُو حتى يَقُولَ هل عَسَيْتَ إن أَعْطَيْتُكَ ذلك أن تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟
فَيَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُ غَيْرَهُ فَيُقَدِّمُهُ إلى بَابِ الْجَنَّةِ فإذا قَامَ على بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ له الْجَنَّةُ فَرَأَى ما فيها من الْخَيْرِ والسُّرُورِ فَيَقوُلُ: أَيْ ربِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ.
فيقول الله تعالى: وَيْلَكَ يا ابن آدم ما أَغْدَرَكَ أَلَيْسَ قدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لا تَسْأَلَنِي غير ما أُعْطِيتَ؟
فَيَقُولُ: يا ربِّ لا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ فلا يَزَالُ يَدْعُو حتى يَضْحَكَ الله منه فإذا ضَحِكَ الله مِنْهُ قال له: ادْخِلَ الْجَنَّةَ فإذا دَخَلَهَا قال الله تعالى لَهُ تَمَنَّ فَيَتَمَنَّى حتى إن الله تعالى لَيُذَكِّرُهُ فَيَقُولُ: وَمِنْ كذا وَمِنْ وكذا فإذا انْقَطَعَ به الأَمَانِيُّ قال الله تعالى: لكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ".
قال أبُو هُرَيْرَةَ ﵁: ذلك الرَّجُلُ من آخِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا.
والحديث أطول من هذا.
في الشرح فصول: الفصل الأول
هذا حديثٌ صحيحٌ باتِّفاقِ أهل النَّقل والنَّقْدِ والحلِّ والعَقْدِ، مُخرَّجٌ في دواوين الدِّينِ:
291