الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة - عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني أبو القاسم الرافعي
وأسعدتكما وإلا حملت نفسي على المساعدة وتشبهت بكما بما قدرت عليه.
وقد ورد "فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا" (^١)، و"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" (^٢).
الفصل الرابع
قول أبي بكرٍ ﵁: "عَسَى الله أَنْ يَهْدِيَهُمْ" أي: يرشدهم ويوفقهم للإيمان، والهداية: قد تكون بمعنى الإرشاد والدلالة كقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ (^٣) أي: بَيَّنَّا لهم ودللناهم.
وقد تكون بمعنى التوفيق والتسديد، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ (^٤) ثم قولنا: إنَّه هداه قد يكون بتيسير ابتداء الأمر له، وقد يكون بمعنى الإِدَامَةِ والتَّثْبِيتِ كما في قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (^٥) على قول عامة المفسرين.
واستحقَّ المؤمنُ المواظبةَ على سؤال الهداية بمعنى التثبيت على الاعتقاد الحقِّ والإرشاد إلى الأعمال والأخلاق المحمودة سيما في الصلاة:
فمنها ما يكرره من قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ﴾ (^٦) بحسب تكرير الفاتحة.
_________
(^١) رواه ابن ماجه (٤١٩٦) من حديث سعد بن أبي وقاص. وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (٢٠٢٥).
(^٢) رواه أبو داود (٤٠٣١) من حديث ابن عمر. وصححه الألباني في "الإرواء" (٥/ ١٠٩).
(^٣) فصلت: الآية ١٧.
(^٤) القصص: الآية ٥٦.
(^٥) الفاتحة: الآية ٦.
(^٦) الفاتحة: الآية ٦.
وقد ورد "فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا" (^١)، و"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" (^٢).
الفصل الرابع
قول أبي بكرٍ ﵁: "عَسَى الله أَنْ يَهْدِيَهُمْ" أي: يرشدهم ويوفقهم للإيمان، والهداية: قد تكون بمعنى الإرشاد والدلالة كقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ (^٣) أي: بَيَّنَّا لهم ودللناهم.
وقد تكون بمعنى التوفيق والتسديد، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ (^٤) ثم قولنا: إنَّه هداه قد يكون بتيسير ابتداء الأمر له، وقد يكون بمعنى الإِدَامَةِ والتَّثْبِيتِ كما في قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (^٥) على قول عامة المفسرين.
واستحقَّ المؤمنُ المواظبةَ على سؤال الهداية بمعنى التثبيت على الاعتقاد الحقِّ والإرشاد إلى الأعمال والأخلاق المحمودة سيما في الصلاة:
فمنها ما يكرره من قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ﴾ (^٦) بحسب تكرير الفاتحة.
_________
(^١) رواه ابن ماجه (٤١٩٦) من حديث سعد بن أبي وقاص. وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (٢٠٢٥).
(^٢) رواه أبو داود (٤٠٣١) من حديث ابن عمر. وصححه الألباني في "الإرواء" (٥/ ١٠٩).
(^٣) فصلت: الآية ١٧.
(^٤) القصص: الآية ٥٦.
(^٥) الفاتحة: الآية ٦.
(^٦) الفاتحة: الآية ٦.
286