اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة

عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني أبو القاسم الرافعي
الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة - عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني أبو القاسم الرافعي
وَأَحْيَلُ أي أَكْثَرُ حِيلَةً.
والأولى أن يحملَ الْحَوْل في قولنا: "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ" على الحركة أي: لا حركة ولا استطاعة إلا به، أو على الحيلة فيكون المعنى: لا حيلة في دفع المكروه ولا قوة على جلب المطلوب إلا بتيسير الله تعالى، ويروى: لَا حَيْل وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ.
وَالْعِبَادَةُ: الْخُضُوعُ والطَّاعَةُ، يُقَالُ: عَبَدْتُ فُلَانًا أي خَضَعْتُ له، وَعَبَّدْتُهُ: ذَلَّلْتُهُ وَقَهَرْتُهُ، وَطَرِيقٌ مُعَبَّدٌ: مُذَلَّلٌ بِكَثْرةِ الْوَطْءِ، وَبَعِيرٌ مُعَبَّدٌ: مَطْلِيٌّ بِالْقَطِرَانِ وَمُذَلَّلٌ بالعمل، وَقَدْ يُقَالُ: بَعِيرٌ مُعَبَّدٌ بمعنى مُكَرَّم، وعَبْدٌ بَيِّنُ الْعُبُودَةِ والْعَبْودِيِة، وَأَصْلُهُ التَّذْلِيلُ.

الفصل الثالث
الدُّعَاءُ عُقَيبِ الصَّلَاةِ مُسْتَحَبٌّ، ويكره أن يثبَ المصلي من موضعه كما يسلِّم فيكون كالبعير المعقول يُحلّ أو المحبوس يطلق.
وفي الأدعية والأذكار المروية عن رسول الله ﷺ في أدبار الصلوات المكتوبة كثرة:
فَعَنْ رواية المُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ ﵁ أنَّه ﷺ كان يَقُولُ: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الْمُلْكُ، وله الْحَمْدُ، وهو على كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ، اللَّهُمَّ لا مانع لما أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الْجَدِّ منك الْجَدُّ" (^١).
وَعَنْ رِوَايَةِ ثَوْبَانَ ﵁ "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا
_________
(^١) رواه البخاري (٨٤٤)، ومسلم (٥٩٣).
238
المجلد
العرض
50%
الصفحة
238
(تسللي: 237)