الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة - عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني أبو القاسم الرافعي
و"إِيَّا" أيضًا لفظة تخصص بوصف في المضمرات التي هي في موضع النصب تقول: إيَّاك، وإيَّاه، وإيَّاي، وإيَّانا، وجُعِلَتْ الكاف والهاء بيانًا يُعلمُ به المخاطب من الغائب عند بعضهم مع ما بعده كالشيء الواحد.
ومنهم من قال: "إيَّا" مضافة إلى ما بعده، واستدلَّ عليه بما روي عنهم: "إذا بلغَ الرجلُ السِّتِّينَ فَإِيَّاهُ وَإِيَّا الشَّوابِّ" فأضافوها إلى الشَّوابِّ وَخَفَضُوا.
وقيل: الكاف والهاء والياء والنون هي الأسماء و"إيَّا" عماد لها؛ لأنها لا تقوم بنفسها وتتأخر تقول: ضربك وضربه، وإذا قدَّمت الكاف والهاء وصلتهما بـ "إيَّا" ولا يجوز أن يقال: ضربت إيَّاك؛ لأن الكاف تتصل بالفعل فلا حاجة إلى "إِيَّا" نَعَمْ لو وقعت فاصلة بين الفعل وبين الكاف جاز، كما تقول: ما ضربت إلا إيَّاك، ويجوز أن يقال: ضربتك إيَّاك؛ لأنَّ الكاف الأولى اتصلت بالفعل فإذا أعدتها احتاجت إلى عماد.
والمُحْدَثُ والْحَدَثُ فِي الدِّينِ: الْبِدْعَةُ.
وَالسُّنَّةُ: السِّيرَةُ وَالطَّرِيقَةُ، قَالَ الْهُذَلِيُّ:
فَلَا تَجْزَعَنْ مِنْ سِيرَةٍ أَنْتَ سِرْتَهَا … فَأَوَّلُ رَاضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُهَا (^١)
أي: جَعَلْتَهَا سَائِرَةً فِي النَّاسِ.
يُقَالُ: سَارَتِ الدَّابَّةُ وَسَارَهَا صَاحِبُهَا أي سَيَّرَهَا، لازمٌ ومتعدٍّ.
ويقال: عَضَّهُ، وَعَضَّ به، وَعَضَّ عليه، وعضِضتُ بِاللُّقْمَةِ أَعَضُّ، وَعَضَضْتُ لُغَةٌ أيضا، وَعَضَّ الرَّجُلُ بِصَاحِبِهِ يَعَضُّ عَضِيضًا أي لَزِمَهُ، وما لنا في هذا الأمر مَعَضٌّ أي مُسْتَمْسكٌ.
_________
(^١) البيت من الطويل، انظر "لسان العرب"، "تاج العروس" (سنن).
ومنهم من قال: "إيَّا" مضافة إلى ما بعده، واستدلَّ عليه بما روي عنهم: "إذا بلغَ الرجلُ السِّتِّينَ فَإِيَّاهُ وَإِيَّا الشَّوابِّ" فأضافوها إلى الشَّوابِّ وَخَفَضُوا.
وقيل: الكاف والهاء والياء والنون هي الأسماء و"إيَّا" عماد لها؛ لأنها لا تقوم بنفسها وتتأخر تقول: ضربك وضربه، وإذا قدَّمت الكاف والهاء وصلتهما بـ "إيَّا" ولا يجوز أن يقال: ضربت إيَّاك؛ لأن الكاف تتصل بالفعل فلا حاجة إلى "إِيَّا" نَعَمْ لو وقعت فاصلة بين الفعل وبين الكاف جاز، كما تقول: ما ضربت إلا إيَّاك، ويجوز أن يقال: ضربتك إيَّاك؛ لأنَّ الكاف الأولى اتصلت بالفعل فإذا أعدتها احتاجت إلى عماد.
والمُحْدَثُ والْحَدَثُ فِي الدِّينِ: الْبِدْعَةُ.
وَالسُّنَّةُ: السِّيرَةُ وَالطَّرِيقَةُ، قَالَ الْهُذَلِيُّ:
فَلَا تَجْزَعَنْ مِنْ سِيرَةٍ أَنْتَ سِرْتَهَا … فَأَوَّلُ رَاضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُهَا (^١)
أي: جَعَلْتَهَا سَائِرَةً فِي النَّاسِ.
يُقَالُ: سَارَتِ الدَّابَّةُ وَسَارَهَا صَاحِبُهَا أي سَيَّرَهَا، لازمٌ ومتعدٍّ.
ويقال: عَضَّهُ، وَعَضَّ به، وَعَضَّ عليه، وعضِضتُ بِاللُّقْمَةِ أَعَضُّ، وَعَضَضْتُ لُغَةٌ أيضا، وَعَضَّ الرَّجُلُ بِصَاحِبِهِ يَعَضُّ عَضِيضًا أي لَزِمَهُ، وما لنا في هذا الأمر مَعَضٌّ أي مُسْتَمْسكٌ.
_________
(^١) البيت من الطويل، انظر "لسان العرب"، "تاج العروس" (سنن).
223