الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة - عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني أبو القاسم الرافعي
وُلد ﵁ بغزَّة، وقيل: بعسقلان سنة خمسين ومائة، وحُمل إلى مكة وهو ابن سنتين فنشأ بالحجاز، وحفظ القرآن وهو ابن سبع و"الموطأ" وهو ابن عشر، وورد العراق وأقام بها مدة، ومات بمصر سنة أربع ومائتين في آخر يوم من رجب.
وأنشد منصور بن إسماعيل الفقيه التميمي (^١) لنفسه فيه:
إِنِّي أُمِرتُ بِنُصْحِ المُسْلِمِينَ فَمِنْ … نُصْحِي لَهُمْ وَاتِّبَاعي مَا أَمَرْتُ بِهِ
أَمْرِي لَهُمْ بِاتِّبَاعِ الشَّافِعِيِّ … فَقَدْ أَتَاهُمْ بِبَيَانٍ غَيْرِ مُشْتَبِهِ
وَحَدَّثَ الحافظ حمزة بن يوسف السهمي قال: حضرت يومًا باب دكَّة الإمام أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، فخرج وبيده جزء وهو مستبشرٌ، فقال: أنشدني ابني أبو سعد:
"إِنِّي ذَخَرْتُ لِيَوْمِ مَنِيَّتِي" كذا وجدته، والأولى أن يقال:
إِنِّي جَعَلْتُ الذُّخْرَ يَوْمَ مَنِيَّتِي … أَوْ نَحْوَهُ عِنْدَ الْإِلَهِ مِنَ الْأُمُورِ خَطِيرًا
وَهُوَ الْيَقِينُ بِأَنَّهُ الْأَحَدُ الَّذِي … مَا زِلْتَ مِنْهُ بِفَضْلِهِ مَغْمُورَا
وَشَهَادَتِي أَنَّ النَّبِيَّ مُحَمَّدًا … كَانَ الرَّسُولَ مُبَشِّرًا وَنَذِيرَا
وَمَحَبَّتِي آلَ النَّبِيِّ وَصَحْبَهُ … كُلًّا أَرَاهُ بِالْجَمِيلِ جَدِيرَا
وَتَمَثُّلِي بِالشَّافِعيِّ وَعِلْمِهِ … ذَاكَ الَّذِي فَتَقَ الْعُلَومَ بُحُورَا
وَجَمِيلُ ظَنِّي بِالإِلَهِ لِمَا جَنَتْ … نَفْسِي وَإِنْ جَرَّتْ عَلَيَّ شُرُورَا
إِنَّ الظَّلُومَ لِنَفْسِهِ إِنْ يَأْتِهِ … مُسْتَغْفِرًا يَجِدِ الْإِلَهَ غَفُورَا
فَاشْهَدْ إِلَهِي أَنَّنِي مُسْتَغْفِرٌ … لَا أَسْتَطِيعُ لِمَا مَنَنْتَ شُكُورَا
هَذَا الَّذِي أَعْدَدْتُهُ لِشَدَائِدِي … وَكَفَى بِرَبِّي هَادِيًا وَنَصِيرَا
_________
(^١) انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" (١٤/ ترجمة ١٤١).
وأنشد منصور بن إسماعيل الفقيه التميمي (^١) لنفسه فيه:
إِنِّي أُمِرتُ بِنُصْحِ المُسْلِمِينَ فَمِنْ … نُصْحِي لَهُمْ وَاتِّبَاعي مَا أَمَرْتُ بِهِ
أَمْرِي لَهُمْ بِاتِّبَاعِ الشَّافِعِيِّ … فَقَدْ أَتَاهُمْ بِبَيَانٍ غَيْرِ مُشْتَبِهِ
وَحَدَّثَ الحافظ حمزة بن يوسف السهمي قال: حضرت يومًا باب دكَّة الإمام أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، فخرج وبيده جزء وهو مستبشرٌ، فقال: أنشدني ابني أبو سعد:
"إِنِّي ذَخَرْتُ لِيَوْمِ مَنِيَّتِي" كذا وجدته، والأولى أن يقال:
إِنِّي جَعَلْتُ الذُّخْرَ يَوْمَ مَنِيَّتِي … أَوْ نَحْوَهُ عِنْدَ الْإِلَهِ مِنَ الْأُمُورِ خَطِيرًا
وَهُوَ الْيَقِينُ بِأَنَّهُ الْأَحَدُ الَّذِي … مَا زِلْتَ مِنْهُ بِفَضْلِهِ مَغْمُورَا
وَشَهَادَتِي أَنَّ النَّبِيَّ مُحَمَّدًا … كَانَ الرَّسُولَ مُبَشِّرًا وَنَذِيرَا
وَمَحَبَّتِي آلَ النَّبِيِّ وَصَحْبَهُ … كُلًّا أَرَاهُ بِالْجَمِيلِ جَدِيرَا
وَتَمَثُّلِي بِالشَّافِعيِّ وَعِلْمِهِ … ذَاكَ الَّذِي فَتَقَ الْعُلَومَ بُحُورَا
وَجَمِيلُ ظَنِّي بِالإِلَهِ لِمَا جَنَتْ … نَفْسِي وَإِنْ جَرَّتْ عَلَيَّ شُرُورَا
إِنَّ الظَّلُومَ لِنَفْسِهِ إِنْ يَأْتِهِ … مُسْتَغْفِرًا يَجِدِ الْإِلَهَ غَفُورَا
فَاشْهَدْ إِلَهِي أَنَّنِي مُسْتَغْفِرٌ … لَا أَسْتَطِيعُ لِمَا مَنَنْتَ شُكُورَا
هَذَا الَّذِي أَعْدَدْتُهُ لِشَدَائِدِي … وَكَفَى بِرَبِّي هَادِيًا وَنَصِيرَا
_________
(^١) انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" (١٤/ ترجمة ١٤١).
235