الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة - عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني أبو القاسم الرافعي
ما يُسِّرَ لَهُ، ولما كان اجتهاد رسول الله ﷺ في الطَّاعة أعظم وسعيه وعمله أقوم وأدوم قيل له: "وَلَا إِيَّاكَ"؟
أي: لا ينجيك عملك.
قال: "لَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِرَحْمَتِهِ".
وَخَتَمَ الحافظُ أبو بكر البيهقي كتاب "الآداب" المضاف إلى "مختصر السنن" بهذا الحديث، فقال (^١): من وفقه الله تعالى لاعتقاد ما ذكرنا في كتاب "الاعتقاد" وأعانه على عبادته بما ذكرنا في "مختصر السنن" ثم على استعمال (الآداب) (^٢) المذكورة في هذا الكتاب كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقد قال تعالى: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ (^٣) فالله نسأل عونه على عبادته وإليه نرغب في حسن توفيقه، ولا وصول إلى معرفته وطاعته إلا بفضله ورحمته على ما قال: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ (^٤) ونسأله الجنة ونعوذ به من النار، فلا سبيل إلى الفوز بِجَنَّتِهِ والنَّجَاةِ مِنْ عُقُوبَتِهِ إِلَّا بِسِعَةِ رَحْمَتِهِ ثم ساق الحديث.
ورأيت بِخَطِّ والدي ﵀ أنَّ عبد الرحمن الإكاف رحمهما الله سُئل عن علامة قبول العمل فقال: أما القبول الأدني فعلامته أن يشتغل كُلَّمَا فَرَغَ من عملٍ بآخر، وأما القبول الأعلى فعلامته أن يستنكف من عمله كما يستنكف من الكفر.
_________
(^١) "الآداب" (ص ٥٢٨).
(^٢) في كتاب "الآداب": الآيات.
(^٣) الكهف: ٣٠.
(^٤) النور: ٢١.
أي: لا ينجيك عملك.
قال: "لَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِرَحْمَتِهِ".
وَخَتَمَ الحافظُ أبو بكر البيهقي كتاب "الآداب" المضاف إلى "مختصر السنن" بهذا الحديث، فقال (^١): من وفقه الله تعالى لاعتقاد ما ذكرنا في كتاب "الاعتقاد" وأعانه على عبادته بما ذكرنا في "مختصر السنن" ثم على استعمال (الآداب) (^٢) المذكورة في هذا الكتاب كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقد قال تعالى: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ (^٣) فالله نسأل عونه على عبادته وإليه نرغب في حسن توفيقه، ولا وصول إلى معرفته وطاعته إلا بفضله ورحمته على ما قال: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ (^٤) ونسأله الجنة ونعوذ به من النار، فلا سبيل إلى الفوز بِجَنَّتِهِ والنَّجَاةِ مِنْ عُقُوبَتِهِ إِلَّا بِسِعَةِ رَحْمَتِهِ ثم ساق الحديث.
ورأيت بِخَطِّ والدي ﵀ أنَّ عبد الرحمن الإكاف رحمهما الله سُئل عن علامة قبول العمل فقال: أما القبول الأدني فعلامته أن يشتغل كُلَّمَا فَرَغَ من عملٍ بآخر، وأما القبول الأعلى فعلامته أن يستنكف من عمله كما يستنكف من الكفر.
_________
(^١) "الآداب" (ص ٥٢٨).
(^٢) في كتاب "الآداب": الآيات.
(^٣) الكهف: ٣٠.
(^٤) النور: ٢١.
252