اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة

عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني أبو القاسم الرافعي
الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة - عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني أبو القاسم الرافعي
مولي رسول الله ﷺ وحِبّه.
يُروى عن بُرَيْدَةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأنْعَمْتُ عَلَيْهِ" يعني زيدًا (^١).
وكان زيد مع أمه سُعدي بنت ثعلبة في طيء فأغارت عليهم خيل لِبَنِي القَيْنِ فأخذوه وأتوا به مكة، وكانت خديجة بنت خويلد ﵂ أعطت ابن أخيها حكيم بن حزام بن خويلد أربعمائة درهم ليشتري لها غلامًا فاشترى لها زيدًا، ثُمَّ إنَّ رسول الله ﷺ استوهبه منها فقالت: هو لك على أنك إن أعتقته كان ولاؤه لِي فقال ﷺ: لا أحب أن يكون لي فيه شريك فوهبته منه بلا شرط.
ثُمَّ إنَّ أباه وعمَّه عرفا مكانه فأتيا رسول الله ﷺ يريدان فداءه فقال ﷺ: أُخَيِّرُهُ، فإن اختاركما فهو لكما، وإن اختارني فيها كنت بالذي أختار على من يختارني أحدًا. قالا: أنصفتنا. فقال زيد: فإني أختارك. فقالا: تختار الرق على الحرية! وجزِعَا، فلمَّا رأى رسول الله ﷺ جزعهما أخرجه إلى الْحِجر وأشهد النَّاس على إعتاقه.
ولزم رسول الله ﷺ وشهد بدرًا وغيره، واستشهد في حياة رسول الله ﷺ في غزاة مؤتة وهو أمير الجيش، ومُؤْتَة (^٢) موضع يُهمز ولا يُهمز.
وباقي أحواله يأتي في شرح متن الحديث (^٣).
_________
(^١) لم أقف عليه من رواية بريدة ﵁. والله تعالى أعلم.
وروى الترمذي (٣٨١٩) وغيره ضمن حديث من رواية أسامة بن زيد ﵁ قال: "أحب أهلي إلى من قد أنعم الله عليه وأنعمت عليه أسامة بن زيد".
(^٢) انظر "معجم البلدان" (٥/ ٢١٩).
(^٣) انظر "معرفة الصحابة" (٣/ ترجمة ١٠٠٤)، "الإصابة" (٢/ ترجمة ٢٨٩٢).
350
المجلد
العرض
74%
الصفحة
350
(تسللي: 349)