الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة - عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني أبو القاسم الرافعي
نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَقُولُ: زَوَّجِنِي اللهُ فِي السَّمَاءِ (^١).
ويقال: إنه نكحها سنة ثلاث من الهجرة، ولما نكحها قال المنافقون ومن نَحَي نَحوهم: تزوج بِحليلة ابنه؛ لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان قد تَبَنَّاهُ على ما كانوا يعتادون في الجاهلية، وكان يُدعى زيد بن محمد، ومضت على ذلك مُدَّةٌ حتى أَنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (^٢) وأنزل: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ (^٣).
والدَّعِيُّ الذي يُدْعَي ابْنًا لِغَيْرِ أَبِيهِ؛ حَدَّثَ الْبُخَارِيُّ (^٤) عن مُعَلَّى بِنْ أَسَدٍ وَهُوَ أَبُو الْهَيْثَمِ الْعَمِّي، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ المُخْتَارِ وَهُوَ أَبُو إسماعيل البْصْرِيُّ، عن مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عن سَالمٍ، عن ابْنِ عُمَرَ ﵁ أنَّه قَالَ: مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بن حَارِثَةَ إلَّا زَيْدَ بن مُحَمَّدٍ حتى نَزَلَ فِي الْقُرْآنُ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (^٥).
فأبان بالآيتين أنَّ المُتَبَنِّى ليس بابنٍ حتى تحرم حليلته.
وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ أي: فهم إخوانكم ﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾ قيل: بنوا عمكم. وقيل: أنصاركم وأولياؤكم في الدين.
وكانت زينب بنت جحش عند رسول الله ﷺ إلى أن توفي عنها وهي أول من ماتت بعده من أزواجه، توفيت سنة عشرين في خلافة عمر ﵁.
_________
(^١) "صحيح البخاري" (٧٤٢١).
(^٢) الأحزاب: ٤٠.
(^٣) الأحزاب: ٤.
(^٤) "صحيح البخاري" (٤٧٨٢).
(^٥) الأحزاب: ٥.
ويقال: إنه نكحها سنة ثلاث من الهجرة، ولما نكحها قال المنافقون ومن نَحَي نَحوهم: تزوج بِحليلة ابنه؛ لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان قد تَبَنَّاهُ على ما كانوا يعتادون في الجاهلية، وكان يُدعى زيد بن محمد، ومضت على ذلك مُدَّةٌ حتى أَنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (^٢) وأنزل: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ (^٣).
والدَّعِيُّ الذي يُدْعَي ابْنًا لِغَيْرِ أَبِيهِ؛ حَدَّثَ الْبُخَارِيُّ (^٤) عن مُعَلَّى بِنْ أَسَدٍ وَهُوَ أَبُو الْهَيْثَمِ الْعَمِّي، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ المُخْتَارِ وَهُوَ أَبُو إسماعيل البْصْرِيُّ، عن مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عن سَالمٍ، عن ابْنِ عُمَرَ ﵁ أنَّه قَالَ: مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بن حَارِثَةَ إلَّا زَيْدَ بن مُحَمَّدٍ حتى نَزَلَ فِي الْقُرْآنُ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (^٥).
فأبان بالآيتين أنَّ المُتَبَنِّى ليس بابنٍ حتى تحرم حليلته.
وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ أي: فهم إخوانكم ﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾ قيل: بنوا عمكم. وقيل: أنصاركم وأولياؤكم في الدين.
وكانت زينب بنت جحش عند رسول الله ﷺ إلى أن توفي عنها وهي أول من ماتت بعده من أزواجه، توفيت سنة عشرين في خلافة عمر ﵁.
_________
(^١) "صحيح البخاري" (٧٤٢١).
(^٢) الأحزاب: ٤٠.
(^٣) الأحزاب: ٤.
(^٤) "صحيح البخاري" (٤٧٨٢).
(^٥) الأحزاب: ٥.
358