اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح زاد المستقنع - آل حسين - المطبوع مع الزوائد عليه

محمد بن عبد الله آل حسين [أبا الخيل]
شرح زاد المستقنع - آل حسين - المطبوع مع الزوائد عليه - محمد بن عبد الله آل حسين [أبا الخيل]
باب آداب القاضي
ينبغي أن يكون قويًّا من غير عنف (^١)، لينًا من غير ضعف، حليمًا ذا أناة
وفطنة (^٢). وليكن مجلسه في سط البلد فسيحًا. ويعدل بين الخصمين في لحظه ولفظه ودخولهما عليه. و(ينبغي) أن يحضر مجلسه فقهاء المذهب ويشاورهم فيما
يشكل عليه (^٣). و(يحرم) القضاء (^٤) وهو غضبان كثيرًا أو حاقن أو في شدة جوع
أو عطش أو هم أو ملل أو كسل أو نعاس أو برد مؤلم أو حر مزعج (^٥) وإن خالف

(^١) (من غير عنف) لئلا يطمع القوي في باطله ولا ييأس الضعيف من عدله، قال علي: ينبغي أن لا يكون القاضي قاضيًا حتى يكون فيه خمس خصال، عفيف حليم عالم بما كان قبله يستشير ذوي الرأي لا يخاف في الله لومة لائم.
(^٢) (ذا أناة وفطنة) لئلا يخدعه بعض الخصوم لغرة.
(^٣) (عليه) لقوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ قال الحسن؛ إن كان رسول الله - ﷺ - لغنيًا عن مشورتهم وإنما أراد أن يستن بذلك الحكام بعده. وقد شاور النبي - ﷺ - أصحابه في أسارى بدر ومصالحة الكفار يوم الخندق، وروى أن عمر يكون عنده من أصحاب رسول الله - ﷺ - جماعة منهم عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف إذا نزل به الأمر شاورهم فيه، ولا خلاف في استحباب ذلك.
(^٤) (القضاء إلخ) لحديث أبي بكرة مرفوعًا "لا يقضى أحد بين اثنين وهو غضبان" متفق عليه.
(^٥) (مزعج) لأن ذلك كله يشغل الفكر الذي يتوصل به إلى إصابة الحق في الغالب فهو في معنى الغضب.
888
المجلد
العرض
94%
الصفحة
888
(تسللي: 884)