حوادث الزمان ووفيات الشيوخ والأقران - ابن الحمصي، أحمد بن محمد بن عمر الأنصاري
الدين بن جبريل الغزي، وكاتب السر بدمشق عز الدين الشهابي، وناظر الجيش بها عز الدين، وناظر الجوالي بها عز الدين، وهو الآن بمصر طلب للحساب، وأمير كبير بها قلج، وحاجب الحجاب بها الأمير يخشباي، وهو غائب مع نايب الشام في تجريدة ابن ساعد، ونايب القلعة بها الأمير سنطباي، وهو وكيل السلطان بدمشق، وناظر المرستان.
المحرم: مستهله الأحد، فيه قبض نايب الغيبة، على شمس الدين بن محيي الدين (^١) الزحلي، وعلى شهاب الدين بن حافظ الدين، مباشرين الجامع الأموي، وعمل على ابن الزحلي مصلحة سبعة آلاف، وعلى ابن حافظ الدين مصلحة، اثنا عشر ألفا. وسبب ذلك، أنّ ابن حافظ الدين، ذكروا عنه، أنّه اختلس بساطين من الجامع الأموي، وباعهما بسوق المرستان. وأنّ ابن الزحلي علم به، وستر عليه، وأمر الأمير خشقدم نايب الغيبة، وهو خازندار النايب بضربهما، وإشهارهما على جمال. فأرسل قاضي القضاة ولي الدين بن الفرفور الشافعي، شفع فيهما، من قطع اليد، ومن الضرب، فلا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.
/في ليلة ثامنه، وقع حريق عظيم بدمشق، حرق فيه نصف سوق جقمق، المعروف بالفسقار، وما حوله من الطباق، وذهب فيه أموال عظيمة للناس، ولولا لطف الله تعالى حرق جميع الأسواق، لاتصالها ببعضها (^٢). وبالله المستعان.
وفي تاسعه، ورد مرسوم السلطان، بالقبض على جماعة الأمير عز الدين (^٣) ناظر الجيش، فمسكوا جماعته، وختموا على حواصله، وهرب أخوه سيدي خليل، من نقباء القلعة، وأمّا الأمير عز الدين، فإنّه الآن في الترسيم في مصر، وخصمه محبّ الدين سلامة يرافعه هناك، وأمره رائج عند السلطان، وسيأتي الكلام على ذلك مفصلا، إن شاء الله تعالى.
وفي ثالث عشره، عاد نايب الشام الأمير سيباي إلى دمشق، هو والعساكر من التجريدة على ابن ساعد. وقد وقع بينه، وبين نايب صفد الغزالي (^٤)، بسبب مشايخ العربان (^٥) فإن نايب الشام آمنهم، والغزالي قبض عليهم، ووضعهم في الحديد،
_________
(^١) شمس الدين بن محيي الدين الزحلي، مباشر بالجامع الأموي. مفاكهة الخلان، لابن طولون ٢/ ١٠٨.
(^٢) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٣٥٢.
(^٣) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٣٥٢.
(^٤) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٣٥٣.
(^٥) مشايخ العربان: وهم زعماء العشائر البدوية في الشام. مفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ٣٧٠.
المحرم: مستهله الأحد، فيه قبض نايب الغيبة، على شمس الدين بن محيي الدين (^١) الزحلي، وعلى شهاب الدين بن حافظ الدين، مباشرين الجامع الأموي، وعمل على ابن الزحلي مصلحة سبعة آلاف، وعلى ابن حافظ الدين مصلحة، اثنا عشر ألفا. وسبب ذلك، أنّ ابن حافظ الدين، ذكروا عنه، أنّه اختلس بساطين من الجامع الأموي، وباعهما بسوق المرستان. وأنّ ابن الزحلي علم به، وستر عليه، وأمر الأمير خشقدم نايب الغيبة، وهو خازندار النايب بضربهما، وإشهارهما على جمال. فأرسل قاضي القضاة ولي الدين بن الفرفور الشافعي، شفع فيهما، من قطع اليد، ومن الضرب، فلا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.
/في ليلة ثامنه، وقع حريق عظيم بدمشق، حرق فيه نصف سوق جقمق، المعروف بالفسقار، وما حوله من الطباق، وذهب فيه أموال عظيمة للناس، ولولا لطف الله تعالى حرق جميع الأسواق، لاتصالها ببعضها (^٢). وبالله المستعان.
وفي تاسعه، ورد مرسوم السلطان، بالقبض على جماعة الأمير عز الدين (^٣) ناظر الجيش، فمسكوا جماعته، وختموا على حواصله، وهرب أخوه سيدي خليل، من نقباء القلعة، وأمّا الأمير عز الدين، فإنّه الآن في الترسيم في مصر، وخصمه محبّ الدين سلامة يرافعه هناك، وأمره رائج عند السلطان، وسيأتي الكلام على ذلك مفصلا، إن شاء الله تعالى.
وفي ثالث عشره، عاد نايب الشام الأمير سيباي إلى دمشق، هو والعساكر من التجريدة على ابن ساعد. وقد وقع بينه، وبين نايب صفد الغزالي (^٤)، بسبب مشايخ العربان (^٥) فإن نايب الشام آمنهم، والغزالي قبض عليهم، ووضعهم في الحديد،
_________
(^١) شمس الدين بن محيي الدين الزحلي، مباشر بالجامع الأموي. مفاكهة الخلان، لابن طولون ٢/ ١٠٨.
(^٢) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٣٥٢.
(^٣) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٣٥٢.
(^٤) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٣٥٣.
(^٥) مشايخ العربان: وهم زعماء العشائر البدوية في الشام. مفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ٣٧٠.
466