حوادث الزمان ووفيات الشيوخ والأقران - ابن الحمصي، أحمد بن محمد بن عمر الأنصاري
وجهّزهم إلى قلعة صفد، فوقع بينه وبين نايب الشام بسبب ذلك، وأمر نايب الشام بنهب وطاق نايب صفد، وجرح بينهم جماعة، وأرسل كلاّ منهما، يشكو حاله للسلطان. وبالله المستعان.
وفي يوم الجمعة/ثالث عشره أيضا، توفي الشيخ الإمام العالم، الفاضل أبو الفضل:
• محمد بن صارم الدين (^١) إبراهيم الذهبي، أحد العدول بدمشق. كان فاضلا، توفي بعد عوده من القاهرة لدمشق، رحمه الله تعالى.
وفي أوائل هذا الشهر، توفي المقرّ الأشرف العالي المولوي:
• طراباي (^٢)، رأس نوبة النوب بالديار المصرية، وكان شهما له حرمة عظيمة، وباشر إمرة الحاج المصري، فسار سيرا حسنا، ولم يظلم فيه أحدا، وكان له في درب الحاج شفقة على الضعفاء، والفقراء. توفي بالقاهرة، رحمه الله تعالى.
وفي ثالث عشريه، عقد عقد مجلس بحضرة ملك الأمراء سيباي، وقاضي القضاة ولي الدين بن الفرفور الشافعي، وقاضي القضاة خير الدين المالكي وقاضي القضاة نجم الدين بن مفلح الحنبلي، وحاجب الحجاب يخشباي، وبقية أركان الدولة، وحضره كاتبه، وركبوا إلى مدرسته التوريزية (^٣)، وحضروا بها، فذكر ناظرها الأمير يخشباي حاجب الحجاب، أنّ القاضي جلال الدين ابن القاضي علاء الدين البصروي، الشافعي، خطيب المدرسة المذكورة، أحدث بالحائط الغربي شباكين، وهدم مكانا، وجعله مصيفا (^٤) بالجانب المذكور، وأنّه خالف شرط الواقف، فسئل عن ذلك، فأجاب: إن جان بردي الحاجب/قبله أذن في ذلك لمصلحة المدرسة، فإنها كانت مظلمة وأضاءت بالشباكين المذكورين. وأسعفه القضاة المذكورون، ولم يوافقوا الحاجب على سد الشباكين، وقالوا: هذه مصلحة للمدرسة المذكورة، وانفصل الأمر على ذلك (^٥).
_________
(^١) انظر: الغزي: الكواكب السائرة ١/ ٢٧. وهو أحد الشهود المعتبرين بدمشق، كان عالما بالقراءات ولد سنة ٨٥٩ هـ وتوفي سنة ٩١٧ هـ بدمشق ودفن بها.
(^٢) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ٤/ ٢٠٨.
(^٣) مدرسة التوريزية: تقع هذه المدرسة في منطقة قبر عاتكة بدمشق. الكواكب السائرة للغزي:٢/ ١٧١.
(^٤) المصيف: مسطبة تبنى أمام البيت، أو أي بناء، تستخدم في أيام الصيف.
(^٥) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٣٥٣.
وفي يوم الجمعة/ثالث عشره أيضا، توفي الشيخ الإمام العالم، الفاضل أبو الفضل:
• محمد بن صارم الدين (^١) إبراهيم الذهبي، أحد العدول بدمشق. كان فاضلا، توفي بعد عوده من القاهرة لدمشق، رحمه الله تعالى.
وفي أوائل هذا الشهر، توفي المقرّ الأشرف العالي المولوي:
• طراباي (^٢)، رأس نوبة النوب بالديار المصرية، وكان شهما له حرمة عظيمة، وباشر إمرة الحاج المصري، فسار سيرا حسنا، ولم يظلم فيه أحدا، وكان له في درب الحاج شفقة على الضعفاء، والفقراء. توفي بالقاهرة، رحمه الله تعالى.
وفي ثالث عشريه، عقد عقد مجلس بحضرة ملك الأمراء سيباي، وقاضي القضاة ولي الدين بن الفرفور الشافعي، وقاضي القضاة خير الدين المالكي وقاضي القضاة نجم الدين بن مفلح الحنبلي، وحاجب الحجاب يخشباي، وبقية أركان الدولة، وحضره كاتبه، وركبوا إلى مدرسته التوريزية (^٣)، وحضروا بها، فذكر ناظرها الأمير يخشباي حاجب الحجاب، أنّ القاضي جلال الدين ابن القاضي علاء الدين البصروي، الشافعي، خطيب المدرسة المذكورة، أحدث بالحائط الغربي شباكين، وهدم مكانا، وجعله مصيفا (^٤) بالجانب المذكور، وأنّه خالف شرط الواقف، فسئل عن ذلك، فأجاب: إن جان بردي الحاجب/قبله أذن في ذلك لمصلحة المدرسة، فإنها كانت مظلمة وأضاءت بالشباكين المذكورين. وأسعفه القضاة المذكورون، ولم يوافقوا الحاجب على سد الشباكين، وقالوا: هذه مصلحة للمدرسة المذكورة، وانفصل الأمر على ذلك (^٥).
_________
(^١) انظر: الغزي: الكواكب السائرة ١/ ٢٧. وهو أحد الشهود المعتبرين بدمشق، كان عالما بالقراءات ولد سنة ٨٥٩ هـ وتوفي سنة ٩١٧ هـ بدمشق ودفن بها.
(^٢) انظر: ابن إياس. بدائع الزهور ٤/ ٢٠٨.
(^٣) مدرسة التوريزية: تقع هذه المدرسة في منطقة قبر عاتكة بدمشق. الكواكب السائرة للغزي:٢/ ١٧١.
(^٤) المصيف: مسطبة تبنى أمام البيت، أو أي بناء، تستخدم في أيام الصيف.
(^٥) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٣٥٣.
467