حوادث الزمان ووفيات الشيوخ والأقران - ابن الحمصي، أحمد بن محمد بن عمر الأنصاري
وفي تاسع عشريه، هبت بدمشق ريح عاصفة، قلعت غالب الأشجار، (^١) وهدمت بيوتا كثيرة، واستمرّت يومين حتى سألت الخلائق من الله سبحانه، رفعها عنهم فسكنت.
وفي ثامن عشريه، توفي الشيخ محيي الدين:
• عبد القادر ابن الشيخ برهان الدين العلماوي. توفي بمدينة غزة، عند رجوعه من الحج، وكان شابا فاضلا كريما مفننا مالكي المذهب، رحمه الله تعالى.
صفر: مستهله الثلاثاء. فيه، حضر إلى دمشق رجل أعجمي، ومعه جماعة، وأظهروا بدعا كثيرة، منها أنّهم صوّروا صورا من قطن، هيئة سبع، وعبد، وعفريت وغير ذلك، ووضعوهم على أبواب خشب، وداروا بهم في المدينة بطبلين، وزمرين، وصحبهم من الهمج (^٢)، والرّعاع ما لا يعدّ، فبلغ ذلك قاضي القضاة ولي الدين بن الفرفور، الشافعي، فطلبهم فلم يوجدوا، وهربوا، فأمر بتقطيع الصور وتمزيقها، ففعلوا ذلك، ونادى عليهم: أنه من ظفر بهم فليحضر بهم ليقابلوا على هذه البدع، فهربوا، واختفوا ولم يعرف لهم خبر. كان الله له ورحم والده.
/وفي خامسه، وصل من القاهرة خاصكي يدعى طومان باي، أحد الخازندارية بالقاهرة، وعلى يده مراسيم، وخلعة نايب الشام سيباي، بسبب ما وقع له مع نايب صفد الغزالي، وفيه الإنكار على الأمير يخشباي الحاجب، فلبس النايب الخلعة من القبة، وكان له نهار مشهود. ووصلوا إلى دار السعادة، وقرئ المرسوم بها بسبب الصلح بين نايب الشام والغزالي، وعلى يد الخاصكي المذكور خلعة نايب صفد. ومن مضمون المرسوم، الإنكار على نايب الشام، وعلى نايب صفد الغزالي، وأن يصطلحا، وأن يسافر نايب الشام إلى آخر معاملته، ونايب صفد إلى آخر معاملته، ويصطلحا، ويتوجها إلى قتال ابن ساعد. فبادر نايب الشام إلى ذلك، وتوجه إلى المكان الذي رسم السلطان له بالحضور فيه، ولبس خلعة الصلح بدمشق في سابعه، وخلعها على قاضي القضاة ولي الدين ابن الفرفور الشافعي، وتوجه نايب الشام إلى طرف بلده، وتوجه الغزالي إلى طرف بلده، واجتمعا هناك واصطلحا وعاد كل منهما إلى بلده.
وفي ثاني عشره توفي الشيخ الإمام العالم:
_________
(^١) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٣٥٣.
(^٢) الهمج: الرّعاع، أو الحمقى./مختار الصحاح/.
وفي ثامن عشريه، توفي الشيخ محيي الدين:
• عبد القادر ابن الشيخ برهان الدين العلماوي. توفي بمدينة غزة، عند رجوعه من الحج، وكان شابا فاضلا كريما مفننا مالكي المذهب، رحمه الله تعالى.
صفر: مستهله الثلاثاء. فيه، حضر إلى دمشق رجل أعجمي، ومعه جماعة، وأظهروا بدعا كثيرة، منها أنّهم صوّروا صورا من قطن، هيئة سبع، وعبد، وعفريت وغير ذلك، ووضعوهم على أبواب خشب، وداروا بهم في المدينة بطبلين، وزمرين، وصحبهم من الهمج (^٢)، والرّعاع ما لا يعدّ، فبلغ ذلك قاضي القضاة ولي الدين بن الفرفور، الشافعي، فطلبهم فلم يوجدوا، وهربوا، فأمر بتقطيع الصور وتمزيقها، ففعلوا ذلك، ونادى عليهم: أنه من ظفر بهم فليحضر بهم ليقابلوا على هذه البدع، فهربوا، واختفوا ولم يعرف لهم خبر. كان الله له ورحم والده.
/وفي خامسه، وصل من القاهرة خاصكي يدعى طومان باي، أحد الخازندارية بالقاهرة، وعلى يده مراسيم، وخلعة نايب الشام سيباي، بسبب ما وقع له مع نايب صفد الغزالي، وفيه الإنكار على الأمير يخشباي الحاجب، فلبس النايب الخلعة من القبة، وكان له نهار مشهود. ووصلوا إلى دار السعادة، وقرئ المرسوم بها بسبب الصلح بين نايب الشام والغزالي، وعلى يد الخاصكي المذكور خلعة نايب صفد. ومن مضمون المرسوم، الإنكار على نايب الشام، وعلى نايب صفد الغزالي، وأن يصطلحا، وأن يسافر نايب الشام إلى آخر معاملته، ونايب صفد إلى آخر معاملته، ويصطلحا، ويتوجها إلى قتال ابن ساعد. فبادر نايب الشام إلى ذلك، وتوجه إلى المكان الذي رسم السلطان له بالحضور فيه، ولبس خلعة الصلح بدمشق في سابعه، وخلعها على قاضي القضاة ولي الدين ابن الفرفور الشافعي، وتوجه نايب الشام إلى طرف بلده، وتوجه الغزالي إلى طرف بلده، واجتمعا هناك واصطلحا وعاد كل منهما إلى بلده.
وفي ثاني عشره توفي الشيخ الإمام العالم:
_________
(^١) انظر: ابن طولون. مفاكهة الخلان ١/ ٣٥٣.
(^٢) الهمج: الرّعاع، أو الحمقى./مختار الصحاح/.
468