اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

تقي الدين أبي بكر بن زايد الجراعي المقدسي الحنبلي (٨٢٥ هـ - ٨٨٣ هـ)
شرح مختصر أصول الفقه للجراعي - تقي الدين أبي بكر بن زايد الجراعي المقدسي الحنبلي (٨٢٥ هـ - ٨٨٣ هـ)
اللغوية فهو المدعى وأن أريد أن أهل اللغة استعملوها فيها فخلاف الظاهر لأن استعمالها فرع تعقلها ولم يتعقلوها.
واحتجت المعتزلة: بأن الإيمان لغة التصديق، وشرعًا: فعل الواجبات، لأنها الدين (١)، لقوله: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (٢) والدين الإسلام لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (٣) والإسلام: الإيمان لقبول الإيمان من مبتغيه وإلا لم يقبل لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ﴾ (٤)، ولصحة استثناء المسلم من المؤمن لقوله تعالى: ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦)﴾ (٥).
أجيبت: بالمعارضة (٦) بسلب الإيمان، وإثبات الإسلام في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ (٧) وقيل: كانوا منافقين والإسلام والدين الإنقياد والعمل الظاهر، والإيمان شرعًا تصديق خاص
_________
(١) ذكر الشارح -﵀- ثلاثة وجه تدل على أن الإيمان فعل الواجبات وقد ذكرها الرازي ضمن ثمانية وجوه ورد عليها.
انظر: المحصول (١/ ١/ ٤٢١ - ٤٢٥).
(٢) سورة البينة: (٥).
(٣) سورة آل عمران: (١٩).
(٤) سورة آل عمران: (٨٥) وتمامها ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾.
(٥) سورة الذاريات: (٣٦).
(٦) هذا جواب على استدلال المعتزلة السابق.
انظر: الأحكام للآمدي (١/ ٣٢ - ٣٣).
(٧) سورة الحجرات: (١٤)، قال تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾.
226
المجلد
العرض
33%
الصفحة
226
(تسللي: 226)