اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

تقي الدين أبي بكر بن زايد الجراعي المقدسي الحنبلي (٨٢٥ هـ - ٨٨٣ هـ)
شرح مختصر أصول الفقه للجراعي - تقي الدين أبي بكر بن زايد الجراعي المقدسي الحنبلي (٨٢٥ هـ - ٨٨٣ هـ)
قال الإمام أحمد: لم يزل الله تعالى يأمر بما يشاء ويحكم.
وقال أيضًا: لم يزل متكلمًا إذا شاء (١).
لنا (٢): قوله تعالى: ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ (٣) قال السلف: من بلغه القرآن فقد أنذر بإنذار النبي - ﷺ -.
قال ابن الباقلاني: دليلنا إجماع الأمة على أن الله سبحانه أمر أمة محمد - ﷺ - بهذه العبادات ودخل فيها من كان موجودًا ومن كان غير موجود في تلك الحال، فإن من وجد بعدهم ما أمروا بأمر آخر بل هم مأمورون بالأمر الذي أمر به النبي - ﷺ - أصحابه (٤).
ولأن التابعين والأئمة لم يزالوا يحتجون بالأدلة وهو دليل التعميم، والأصل عدم اعتباره غيره ولو كان لنقل.
قالوا: لا يقال للمعدوم ناس ولا مؤمنون.
رد: يقال بشرط وجوده أهلًا.
قالوا: تكليف ولا مكلف محال.
رد: مبني على التصحيح العقلي (٥)، ثم بالمنع في المستقبل، كالكاتب يخاطب من يكاتبه بشرط وصوله، وأمر الموصى والواقف، وليس مجازًا، لأنه لا يحسن نفيه.
_________
(١) انظر: الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ص (١٣٣).
(٢) انظر: الأدلة ومناقشتها في العدة (٢/ ٣٨٧ - ٣٩٢).
(٣) سورة الأنعام: (١٩).
(٤) انظر: المسودة ص (٤٥).
(٥) راجع نهاية السول (١/ ٣٠٦).
493
المجلد
العرض
72%
الصفحة
493
(تسللي: 493)