اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

هشام بن أحمد الوقشي الأندلسي (٤٠٨ هـ - ٤٨٩ هـ)
التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه - هشام بن أحمد الوقشي الأندلسي (٤٠٨ هـ - ٤٨٩ هـ)
"وَقَوْلُ ابنُ عُمَرَ: لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الجَنَازَةِ إلَّا وَهُوَ طَاهرٌ". كَذَا الرِّوَايَةُ، بإِثْبَاتِ اليَاءِ في "يُصَلِّي" عَلَى جهَةِ الخَبَرِ، وَتَكُوْنُ "لَا" بِمَعْنَى "لَيسَ" ويَكُوْنُ فِيهِ مَعْنَى النَّهي كَقَوْلهِ [تَعَالى] (١): ﴿يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ ويَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ مَعْنَاهُ لَيسَ يُعَدُّ الرَّجُلُ مُصَلِّيًّا عَلَى الجِنَازَةِ حَتَّى يَكُوْنَ طَاهِرًا وإلَّا فَصَلَاتُهُ لَا تُعَدُّ صَلَاةً، ويَكُوْنُ عَلَى هَذَا التَّأويلِ خَبَرًا مَحْضًا، والعَرَبُ تَجْعَلُ كُل فِعْلٍ وَقَعَ عَلَى غَيرِ مَا يَجِبُ كالمَعْدُوْمِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ فَيقُوْلُوْنَ للرَّجُلِ: قُمْتَ وَلَمْ تَقُمْ، أَي: كَأنَّ قِيَامَكَ كَلَا قِيَامَ، وعَلَيهِ تأَوَّلَ بَعْضُهُم [قَوْلَهُ تَعَالى] (٢): ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥)﴾ أَي: لَا يَنْطِقُونَ نُطْقًا يَنْتَفِعُوْنَ بِهِ، فَنُطْقُهُم كَلَا نُطْقٍ، وَكَذلِكَ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٣): ﴿وَمَا رَمَيِّتَ إِذْ رَمَيتَ﴾ أي: لَوْلَا أَنَّ الله أَعَانَكَ عَلَى رَمْيِكَ لَكَانَ رَمْيُكَ كَلَا رَمْيَ، وَلَمْ يَبْلُغْ مَا بَلَغَ.
- وَ"الزِّنَا" [٢٦]. يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فَمَنْ نَسَبَهُ إِلَى أَحَدِ الزَّانِيَينِ قَصَرَهُ، ومَنْ نَسَبَهُ إِلَيهِمَا مَعًا مَدَّهُ؛ لأنَّه فِعْلٌ مِنِ اثْنَينِ فَصَارَ كَقَوْلكَ: رَامَى يُرَامِي مُرَامَاةً ورِمَاءً.

[مَا جَاءَ في دَفْنِ المَيِّتِ]
-[قَوْلُهُ: "وَصَلَّى النَّاسُ عَلَيهِ أفْذَاذًا" [٢٧]. الأفْذَاذُ: الأفْرَادُ.
_________
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٣٣.
(٢) سورة المرسلات. قال ابنُ عَطِيَّة في المحرر الوجيز (١٥/ ٢٧٠) "أي: في يوم القيامة أسكَتَتْهُمُ الهَيبَةُ وذُلُّ الكُفْرِ، وهَذَا في مَوْطِنِ خَاصٌّ فَإِنَّهم لا يَنْطِقُوْنَ فيه، إِذْ قَدْ نَطَقَ القُرآن بِنُطْقِهِمْ ﴿رَبَّنَا أَخَرِجْنَا﴾ ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا﴾ فهي مَوَاطِنُ".
(٣) سورة الأنفال، الآية: ١٧.
258
المجلد
العرض
62%
الصفحة
258
(تسللي: 346)