التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه - هشام بن أحمد الوقشي الأندلسي (٤٠٨ هـ - ٤٨٩ هـ)
قُرِئَ (١) باليَاءِ والتَّاء.
[جَامع ما لا يجوز من النكاح]
-[قَوْلُهُ: "وَضَرَبَ زَوْجَهَا بالمِخْفَفَةِ] [٢٧]. المِخْفَقَة: هِيَ الدُّرَّةُ (٢).
[مَا جَاءَ في كَرَاهِيةِ إِصَابةِ الأخْتَينِ بملك اليَمينِ]
- وَذَكَرَ قَوْلَ عُمَرَ: "مَا أحِبُّ أنْ أخْبُرَهُمَا جَمِيعًا" [٣٣].
فَقَال: إنَّمَا هُوَ كِنَايَة عَنِ الوَطْءِ، يُقَالُ: خَبَرْتُ الأرْضَ (٣): إِذَا حَرَثْتُهَا، وَخَابَرْتُ الرَّجُلَ مُخَابَرَةً: إِذَا زَارَعْتَهُ، والزَّارعُ: الخَابِرُ والخَبَّارُ والخَبِيرُ. فَسَمَّى عُمَرُ النِّكاحَ خَبْرًا كَمَا سَمَّاهُ اللهُ حَرْثًا، ويُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: حَرْثٌ، قَال (٤):
إِذَا أَكَلَ الجَرَادُ حُرُوْثَ قَوْمٍ ... فَحَرْثِي شَأنُهُ أَكْلُ الجَرَادِ
- وَذَكَرَ أَنَّ "أَنَّى" تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى مِنْ أَينَ، وَمِنْهُ: (٥) ﴿أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ و﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٦).
_________
= يَعْقِلُ بالتّأنيثِ، وقَرَأَ الباقون بالياءِ رَدُّوْه عَلَى السِّحْرِ".
(١) في الأصل: "فروي أَنهَا".
(٢) جَاءَ في اللّسان (خَفَقَ): "الشَّيءُ يُضْرَبُ بِهِ نَحْو سَيرٍ أَوْ دُرَّةٍ" وفي تهذيب اللُّغة (٧/ ٣٥): "اللَّيث: الخَفْقُ: ضَرْبُكَ الشَّيءُ بالدُّرَّةِ أَوْ بِشَيءٍ عَرِيضٍ". ويُراجع: العين (٤/ ١٥٣).
(٣) اللِّسان (خبر)، والعين (٤/ ٣٥٨).
(٤) اللِّسان (حرث) عن ابنِ الأعْرَابِيِّ، أَنْشَدَ البَيتَ وَلَمْ يَنْسِبْهُ.
(٥) سورة آل عمران، الآية: ٣٧.
(٦) سورة البقرة، الآية: ٢٢٣.
[جَامع ما لا يجوز من النكاح]
-[قَوْلُهُ: "وَضَرَبَ زَوْجَهَا بالمِخْفَفَةِ] [٢٧]. المِخْفَقَة: هِيَ الدُّرَّةُ (٢).
[مَا جَاءَ في كَرَاهِيةِ إِصَابةِ الأخْتَينِ بملك اليَمينِ]
- وَذَكَرَ قَوْلَ عُمَرَ: "مَا أحِبُّ أنْ أخْبُرَهُمَا جَمِيعًا" [٣٣].
فَقَال: إنَّمَا هُوَ كِنَايَة عَنِ الوَطْءِ، يُقَالُ: خَبَرْتُ الأرْضَ (٣): إِذَا حَرَثْتُهَا، وَخَابَرْتُ الرَّجُلَ مُخَابَرَةً: إِذَا زَارَعْتَهُ، والزَّارعُ: الخَابِرُ والخَبَّارُ والخَبِيرُ. فَسَمَّى عُمَرُ النِّكاحَ خَبْرًا كَمَا سَمَّاهُ اللهُ حَرْثًا، ويُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: حَرْثٌ، قَال (٤):
إِذَا أَكَلَ الجَرَادُ حُرُوْثَ قَوْمٍ ... فَحَرْثِي شَأنُهُ أَكْلُ الجَرَادِ
- وَذَكَرَ أَنَّ "أَنَّى" تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى مِنْ أَينَ، وَمِنْهُ: (٥) ﴿أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ و﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٦).
_________
= يَعْقِلُ بالتّأنيثِ، وقَرَأَ الباقون بالياءِ رَدُّوْه عَلَى السِّحْرِ".
(١) في الأصل: "فروي أَنهَا".
(٢) جَاءَ في اللّسان (خَفَقَ): "الشَّيءُ يُضْرَبُ بِهِ نَحْو سَيرٍ أَوْ دُرَّةٍ" وفي تهذيب اللُّغة (٧/ ٣٥): "اللَّيث: الخَفْقُ: ضَرْبُكَ الشَّيءُ بالدُّرَّةِ أَوْ بِشَيءٍ عَرِيضٍ". ويُراجع: العين (٤/ ١٥٣).
(٣) اللِّسان (خبر)، والعين (٤/ ٣٥٨).
(٤) اللِّسان (حرث) عن ابنِ الأعْرَابِيِّ، أَنْشَدَ البَيتَ وَلَمْ يَنْسِبْهُ.
(٥) سورة آل عمران، الآية: ٣٧.
(٦) سورة البقرة، الآية: ٢٢٣.
11