التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه - هشام بن أحمد الوقشي الأندلسي (٤٠٨ هـ - ٤٨٩ هـ)
اليَوْمَ غَنِيٌّ، وَكَانَ قَبْلَ اليَوْمِ فَقِيرًا، وَعَلَى هَذَا أَجَازَ أَهْلُ الكُوْفَةِ اليَوْمَ الأحَدُ، وتَأَوَّلُوا عَلَيهِ قَوْلَهُ [تَعَالى] (١) ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ وَقَدْ يُوْقِعُوْنَ اليَوْمَ عَلَى الوَقْتِ وإِنْ كَانَ لَيلًا كَمَا قَال (٢):
يَا حَبَّذَا العَرَصَاتُ يَوْ ... مًا فِي لَيَالٍ مُقْمِرَاتِ
وتُسَمَّى الفَتكاتُ -أَيضًا- والوَقَائِعُ أَيَّامًا، وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٣): ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾.
[مَا يَفْعَلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ...]
- قَوْلُهُ: "أنَّه دَاخِل المَدِينة" [٣٧]، كَذَا الرِّوَايَةُ، ويَجُوْزُ دَاخِلُ المَدِينَةِ، وبالوَجْهَينِ قَرَأَ القُرَّاءُ [قَوْلَهْ تَعَالى] (٤): ﴿كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ و﴿مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾.
- وَقَوْلُهُ: "فَعَلِمَ أنَّه دَاخِل أهْلَهُ" كَذَا الرِّوَايَةُ. وفي بَعْضِ النُّسَخِ: دَاخِلٌ
_________
(١) سورة المائدة، الآية: ٣.
(٢) البيت في اللِّسان: (قمر) دون نسبة.
(٣) سُوْرَة إبراهيم، الآية: ٥.
(٤) سُوْرَة الزُّمَر، الآية: ٣٨ يعني على التَّنوين في ﴿كاشَفِاتٌ﴾ و﴿مُمْسِكَاتٌ﴾ وعَدم التَّنوين والإضافة فيهما. قال ابن مجاهد في السَّبعة (٥٦٢): "قرأ أبو عمرو وعاصمٌ في رواية الكسائي عن أبي بكر عنه ﴿كاشِفَاتُ ضُرِّه﴾ و﴿مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾ مُضافًا". وقال أبو علي الفارسيّ في شرح ذلك في "الحجة" (٦/ ٩٦): "وجه النَّصْبِ أنَّهُ مِمَّا لَمْ يَقَعْ، وَمَا لَمْ يَقَعْ من أَسْمَاءِ الفَاعِلِين أو كان في الحَالِ، فالوَجْهُ فِيه النَّصْبُ، قَال ابنُ مُقْبِلٍ [ديوانه: ٨٢]:
يَا عَينُ بَكِّي حُنيفًا رَأْسَ حِيِّهِمُ ... الكَاسِرِينَ القَنَا في عَوْرَةِ الدُّبُر
وَوَجْهُ الجَرِّ أَنّهُ لَمَّا حَذَفَ التنوينَ -وإِنْ كَانَ المَعْنَى على إثباته- عَاقَبَتِ الإضَافَةُ التنوين والمَعْنَى عَلَى التّنوين ... ".
يَا حَبَّذَا العَرَصَاتُ يَوْ ... مًا فِي لَيَالٍ مُقْمِرَاتِ
وتُسَمَّى الفَتكاتُ -أَيضًا- والوَقَائِعُ أَيَّامًا، وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٣): ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾.
[مَا يَفْعَلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ...]
- قَوْلُهُ: "أنَّه دَاخِل المَدِينة" [٣٧]، كَذَا الرِّوَايَةُ، ويَجُوْزُ دَاخِلُ المَدِينَةِ، وبالوَجْهَينِ قَرَأَ القُرَّاءُ [قَوْلَهْ تَعَالى] (٤): ﴿كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ و﴿مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾.
- وَقَوْلُهُ: "فَعَلِمَ أنَّه دَاخِل أهْلَهُ" كَذَا الرِّوَايَةُ. وفي بَعْضِ النُّسَخِ: دَاخِلٌ
_________
(١) سورة المائدة، الآية: ٣.
(٢) البيت في اللِّسان: (قمر) دون نسبة.
(٣) سُوْرَة إبراهيم، الآية: ٥.
(٤) سُوْرَة الزُّمَر، الآية: ٣٨ يعني على التَّنوين في ﴿كاشَفِاتٌ﴾ و﴿مُمْسِكَاتٌ﴾ وعَدم التَّنوين والإضافة فيهما. قال ابن مجاهد في السَّبعة (٥٦٢): "قرأ أبو عمرو وعاصمٌ في رواية الكسائي عن أبي بكر عنه ﴿كاشِفَاتُ ضُرِّه﴾ و﴿مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾ مُضافًا". وقال أبو علي الفارسيّ في شرح ذلك في "الحجة" (٦/ ٩٦): "وجه النَّصْبِ أنَّهُ مِمَّا لَمْ يَقَعْ، وَمَا لَمْ يَقَعْ من أَسْمَاءِ الفَاعِلِين أو كان في الحَالِ، فالوَجْهُ فِيه النَّصْبُ، قَال ابنُ مُقْبِلٍ [ديوانه: ٨٢]:
يَا عَينُ بَكِّي حُنيفًا رَأْسَ حِيِّهِمُ ... الكَاسِرِينَ القَنَا في عَوْرَةِ الدُّبُر
وَوَجْهُ الجَرِّ أَنّهُ لَمَّا حَذَفَ التنوينَ -وإِنْ كَانَ المَعْنَى على إثباته- عَاقَبَتِ الإضَافَةُ التنوين والمَعْنَى عَلَى التّنوين ... ".
308