اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

هشام بن أحمد الوقشي الأندلسي (٤٠٨ هـ - ٤٨٩ هـ)
التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه - هشام بن أحمد الوقشي الأندلسي (٤٠٨ هـ - ٤٨٩ هـ)
تَعَالى: (١) ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧)﴾ فَأفرَدَ آدَمَ.

[العَمَلُ في الهَدْي إِذَا عَطَبَ أوْ ضَلَّ]
- وَقَوْلُهُ: "فَخَلِّ بينهما وَبينَ النَّاسِ يَأكلُوْنَهَا" [١٤٨، ١٤٩]. الرِّوَايَةُ كَذَا بالنُّوْنِ، ويَجُوْزُ حَذْفُهَا عَلَى جَوَابِ الأمْرِ، وإِثْبَاتُهَا عَلَى أَنْ تُجْعَلَ في مَوْضِعِ الحَالِ، وَمِثَالُ الوَجْهَينِ قَوْلُهُ [تَعَالى] (٢): ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا﴾ هَذَا في حَذْفِهَا، وَفِي إِثْبَاتِهِا (٣): ﴿ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (٩١)﴾.
- والرِّوَايةُ -أيضًا-: "لَا يَأكُلُ صَاحِبُ الهَدْيِ مِنَ الجَزَاءِ والنُّسُكِ" [١٥٠]. عَلَى مَعْنَى "لَيسَ يَأْكُلُ" وَلَو جَزَمَ عَلَى مَعْنَى النَّهْي [لَكَانَ حَسَنًا] (٤)، وَفِيهِ -وإنْ كَانَ مَرْفُوْعًا- مَعْنَى النَّهْيِ كَمَا في قَوْلهِ [تَعَالى] (٥): ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا﴾ فِيهِ مِنْ مَعْنَى النَّهْيِ مِثْلُ (٦) مَا في قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ ﴿لَا تَخُفْ﴾ مَجْزُوْمًا (٧).
_________
(١) سورة طه.
(٢) سورة الزخرف، الآية: ٨٣، والمعارج، الآية: ٤٢.
(٣) سورة الأنعام، الآية: ٩١.
(٤) ساقطة من الأصل مُصَحَّحٌ من "الاقْتِضَابِ" لليَفْرُنيِّ وَيَحْتِّمُهُ السياقُ.
(٥) سورة طه، الآية: ٧٧.
(٦) عن الاقتضاب.
(٧) هِيَ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ وَحْدَهُ مِن السَّبْعَةِ. قَال ابنُ مُجَاهِدٍ في السَّبْعَةِ: "فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَحْدَهُ ﴿لَا تَخَفْ﴾ جَزْمًا والتَّاء مَفْتُوْحَةٌ. وَقَرَأَ البَاقُوْنَ ﴿لَا تَخَافُ﴾ رَفْعًا بألَفٍ". ويُراجع: توجيه كلام ابن مُجَاهِدٍ، وشرحه في الحُجَّةِ لأبي علي الفَارسي (٥/ ٢٣٩)، وإعراب القراءات لابن خالويه (٢/ ٤٦)، وَقَرَأَ من غَيرِ السَّبْعَةِ الأعْمَشُ، وابنُ أَبِي لَيلَى كقراءة حَمْزَةَ، يُراجع: تَفسير القرطبي (١١/ ٢٢٨)، والبَحر المُحيط (٦/ ٢٤٦).
385
المجلد
العرض
85%
الصفحة
385
(تسللي: 470)