اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

هشام بن أحمد الوقشي الأندلسي (٤٠٨ هـ - ٤٨٩ هـ)
التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه - هشام بن أحمد الوقشي الأندلسي (٤٠٨ هـ - ٤٨٩ هـ)
الهَاءِ فَقَالُوا: عَاشِقَةٌ وحَافِلَةٌ.
- وَ[قَوْلُهُ: "لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ المُسْلِمِينَ"]. الحَزَرَاتُ: خِيَارُ المَالِ، وَاحِدَتُهَا حَزْرَةٌ بِسُكُوْنِ الزَّاي، وَأَضَافَهَا إِلَى الأنْفُسِ (١) لأنَّ الأنْفُسَ تُشْفِقُ عَلَيهَا
_________
(١) لم يُضِفْهَا إلى الأنْفُسِ في هذَا الحَدِيثِ، وهي في حديث آخر أخرجه أَبُو عُبَيدٍ في غريب الحديث (٢/ ٨٩، ٩٠)، عن النَّبِيِّ - ﷺ -: "أنَّه بَعَثَ مُصَدِّقًا فَقَال: لَا تَأخُذْ من حَزَرَاتِ أنفُسِ النَّاسِ شَيئًا، خُذ الشَّارِفَ والبِكرَ وذَا العَيبِ" ...
قال أَبُو عُبَيدٍ: "أَمَّا قَوْلُهُ: حَزَرَاتُ أَنْفُسِ النَّاسِ فَإِنَّ الحَزَرَةَ: خِيَارُ المَال، قَال الشَّاعرُ:
* الحَزَرَاتُ حَزَرَاتُ الأنفُسِ *
وفي اللِّسان (حَزَرَ): "قال ابنُ سِيْدَهَ: لم يفسِّر حَزَرَ غير أني أظنه زكا أو ثبتَ فَنَمى. وحَزْرَةٌ المال: خيارُهُ، وبهَا سُمّيَ الرَّجُل. وحَزِيرَتُهُ كذلك. ويُقال: هَذَا حَزْرَةُ نفسي، أي: خيرُ ما عندي، والجَمْعُ حَزَرَاتٌ بالتَّحريك". وَفيه أيضًا: "سُمِّيَتْ حَزْرَةَ؛ لأنَّ صَاحِبَهَا لَمْ يَزَلْ يَحْزُرُهَا في نَفْسِهِ كُلَّما رَآها، سُمِّيت بالمرَّةِ الوَاحدِة من الحَزْرِ. قَال: وَلِهَذَا أُضِيفَتْ إلى الأنْفُسِ وَأَنْشَدَ الأزْهَريُّ:
* الحَزَراتُ حَزَرَاتُ الأنْفُسِ *
أي: هِيَ ممَّا تَوَدُّهَا النَّفْسُ. وَقَال آخَر:
* وحَزْرَةُ القَلْبِ خِيَارُ المَالِ *
قَال: وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
الحَزَرَاتُ حَزَرَاتُ القلبِ
اللُّبُنُ الغزارُ غيرُ اللُّجْبِ
حِقَاقُها الجِلَادُ عِنْدَ اللَّزْبِ
... ثم قال: ويُرْوَى بتَقْدِيمِ الرَّاءِ وهو مَذْكُور في موضعه". ويُراجع: تهذيب اللُّغة (٤/ ٣٥٨)، والمحكم (٣/ ١٦٢). وقول ابن سيده: "وبه سُمِّيَ الرَّجُلُ" قَال الحَافِظُ ابن حجر -﵀ - في التبصير (١/ ٤٣٥): "حَزْرَةُ وَاضِحٌ، وفي الكُنَى -وهو بالفتح وسكون الزاي وفتح الرَّاء- =
284
المجلد
العرض
67%
الصفحة
284
(تسللي: 371)