اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

هشام بن أحمد الوقشي الأندلسي (٤٠٨ هـ - ٤٨٩ هـ)
التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه - هشام بن أحمد الوقشي الأندلسي (٤٠٨ هـ - ٤٨٩ هـ)
- وَقَوْلُهُ: "مُتَتَابِعَاتٍ أَمْ يَقْطَعُهَا" [٤٩]. وَوَقَعَ في أَكْثَرِ النُّسَخِ: "أَوْ يَقْطَعُهَا" والوَجْهُ "أَمْ" لأنها العَدِيلَةُ لألِفِ الاسْتِفْهَامِ، وعَطَفَ قَوْلَهُ: "أَمْ يَقْطَعُهَا" عَلَى الفِعْلِ المَحْذُوْفِ العَامِلِ في "مُتَتَابِعَات" كَأَنَّهُ قَال: أَيَصُوْمُهَا مُتَتَابِعَاتٍ أَمْ يَقْطَعُهَا، وَنَصبَ "مُتَتَابِعَاتٍ" عَلَى الحَالِ. ومَنْ رَوَى "مُتَتَابِعَاتٌ" بالرَّفعِ جَعَلَهُ خَبَرَ مُبْتَدأٍ مُضْمَرٍ كَأَنَّهُ قَال: هِيَ مُتَتَابِعَاتٌ، وعَطَفَ "يَقْطَعُهَا" عَلَى المَعْنَى، كَأَنَّه قَال: أَيُتَابِعُهَا أَمْ يَقْطَعُهَا، وَقَدْ يَعْطِفُ الفِعْلُ المُضَارعَ عَلَى اسْمِ الفَاعِلِ لِمَا بَينَهُمَا مِنَ المُنَاسَبَةِ كَقَوْلهِ (١): ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا﴾ ورُبَّمَا عَطَفُوا الفِعْلَ عَلَى المَصْدَرِ كَمَا قَال امْرُؤُ القَيسِ (٢):
* ... وتَوْ كَافٌ وَتَنْهَمِلَانِ *
- و[قَوْلُهُ: "فَتَدْفَعُ دَفْعَة مِنْ دَمٍ عَبِيطٍ"] (٣). الدَّفْعَةُ -بِفَتْحِ الدَّالِ-: المَصْدَرُ من دَفَعَ. والدُّفْعَةُ -بِضَمِّهَا-: اسمُ مَا يُدْفَعُ مَرَّةً كالحَسْوَةِ والحُسْوَةِ والغَرْفَةِ والغُرْفَةِ.
والعَبِيطُ: الطَّرِيُّ، لَحْم عَبِيطٌ، واعتُبِطَ الفَتَى: إِذَا مَاتَ شَابًّا، واعتُبِطَتِ النَّاقَةُ (٤): نُحِرَتْ مِنْ غَيرِ عِلَّةٍ.
_________
(١) سورة آل عمران، الآية: ٤٦.
(٢) ديوان امرئ القيس (٨٨)، والبيت بتمامه:
فَدَمْعَهُمَا سَكْبٌ وسَحٌّ ودِيمَةٌ ... وَرَشٌ وتَوْكَافٌ وَتَنْهَمِلَانِ
وَسَيَأتِي شَطْرُهُ الأخِيرُ في الأوْرَاقِ المُلْحَقَةِ بالكتَابِ من خَطِّ المؤلِّف ونَسَبَهُ هُنَاكَ إِلى المَجْنُوْنِ. فلتُرَاجع هُنَاك.
(٣) مَكَانه في الأصل بياضٌ.
(٤) في الأصل: "الجارية".
313
المجلد
العرض
72%
الصفحة
313
(تسللي: 399)