اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

هشام بن أحمد الوقشي الأندلسي (٤٠٨ هـ - ٤٨٩ هـ)
التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه - هشام بن أحمد الوقشي الأندلسي (٤٠٨ هـ - ٤٨٩ هـ)
ومَوْضِعُهُ خَفْضٌ الصِّفَةِ لِلَيلَةٍ، ويَجُوْزُ فِيهِ الجَزمُ عَلَى جَوَاب الرَّغْبَةِ والطَّلَبِ، وكَأَنَّهُ قَال: مُرْنِي فَإِنَّ أَمَرْتَنِي أَنْزِلْ. وَمِثَالُ الرَّفْعِ قَوْلُهُ [تَعَالى] (١): ﴿وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ إلا أنَّ ﴿يَعْمَهُونَ﴾ في مَوْضِعِ الحَالِ. ويَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، أَعْنِي قَوْلَكَ: "أَنْزِلُ" عَلَى خبَرِ مُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ كَأَنَهُ قَال: فَأَنَا أَنْزِلُ. وَمِثَالُ الجَزْمِ قَوْلُهُ [تَعَالى] (٢): ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا﴾.
- وَ[قَوْلُهُ: "حَتَّى تَلاحَى رَجُلانِ"] [١٣]. تَلاحَى: تَشَاتَمَ وتَسَابَّ.
- وَ[قَوْلُهُ: "فَرُفِعَتْ"] مَعْنَى رُفِعَتْ: رُفِعَ عَلَمُهَا، والعَرَبُ إِذَا حَذَفَتْ المُضَافَ أَقَامَتْ المُضَافَ إِلَيهِ مَقَامَهُ وَنَسَبَتْ إِلَيهِ مَا كَانَ المَنْسُوْبُ إِلَى مَحْذوْفٍ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالى (٣): ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾.
- وَقَوْلُهُ: "قَدْ تَوَاطَيتُ" [١٤] بِغَيرِ هَمْزٍ، الوَجْهُ: تَوَاطَأْتُ بالهَمْزِ، ولكِنَّهُ جَائِزٌ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَال: قَرَيتُ وأَخْطَيتُ، وأَكْثَرُ مَا يَجِيءُ في الشِّعْرِ كَقَوْلِ زُهَيرٍ (٤):
* ... وإلَّا يُبْدَ بالظُّلْمِ يَظْلِمِ *
_________
(١) سورة الأعراف، في الأصل: "ثم ذرهم ... ".
(٢) سورة الحجر، الآية: ٣.
(٣) سورة يوسف، الآية: ٨٢.
(٤) شرح ديوان زهير (٢٤)، والبيتُ من معلَّقته المَشهُورة، وهو بتمامه:
جَرْئٌ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقِبْ بظُلْمه ... سَرِيعًا وإلَّا يُبْدَ بالظلم يَظْلمِ
وقد تقدَّم.
325
المجلد
العرض
74%
الصفحة
325
(تسللي: 411)