التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه - هشام بن أحمد الوقشي الأندلسي (٤٠٨ هـ - ٤٨٩ هـ)
- وَ[قَوْلُهُ: "قَدْ أُضمِرَتْ مِنَ الحَفْيَاءِ"] [٤٥]. الحَفْيَاءُ (١): مَوْضِعٌ، في بَعْضِ النُّسَخِ مَمْدُوْدٌ، وفي بَعْضِهَا مَقْصُوْرٌ، وَلَمْ أَرَ فِيهِ ضَبْطًا لأحَدٍ مِمَّنْ تَكَلَّم في المَقْصُوْرِ والمَمْدُوْدِ.
- وَ[قَوْلُهُ: "وَكَانَ أمَدَهِا ثَنِيّةُ الوَدَاعِ"] الأمَدُ والمَدَى: الغَايَةُ. والثّنَيّهُ: الطَّرِيقُ في الجَبَلِ، وَهِيَ هُنَا مَوْضِع بِمَكَّةَ دَخَلَ مِنْهَا رَسُوْلُ اللهِ [ﷺ] عَامَ الفَتحِ (٢)
_________
(١) معجم ما استعجم (٤٥٨)، ومعجم البُلدان (٢/ ٢٧٦)، والمغانم المطابة (١١٧) قال البكريُّ: "بفتح أوله وبالياء أحَبّ الواو، ممدود على مثال علياء، وهو موضعٌ قرب المَدِينَةِ". وقال ياقوتُ -وضبطه كما تقدم تقريبًا-: "أَجْرَى منه رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - الخَيلَ في السِّباقِ، قال الحَازمِيُّ: وَرَوَاهُ غَيرُهُ بالفَتح والقَصْرِ. وقَال البُخَاريُّ: قَال سُفْيَانُ: بَينَ الحَفْيَاء إلى الثنيَّة خَمْسَةُ أَمْيَالِ أو سِتَّةُ. وَقَال ابنُ عُقْبَةَ: ستَّةٌ أو سبْعَةٌ، وقد ضَبَطَهُ بَعْضُهُم بالضَمِّ والقَصْرِ، وهو خَطَأٌ كَذَا قَال عياضٌ" ويُراجع كتاب الأمَاكِنِ للحَازِميِّ (١/ ٣٧١).
(٢) هَذَا كَلَامٌ غَيرُ مُسْتَقِيمٍ، وهو خَطَأٌ مَحْضٌ، ولَيسَ مِنَ السَّهْو، فَلَرُبَّمَا قِيلَ: إِنَه أَرَادَ أَنْ يَقُوْلَ المَدِينةَ فَقَال مَكَّةَ سبق قَلَمٍ أَو سبقُ ذِهْنٍ لكِنَّ قَولَهُ: "عَامَ الفَتْحِ" يؤكد خَطَأ مَا ذَهَبَ إِلَيهِ ﵀، وعفا عَنَّا وعنه، ومثله فَعَلَ اليَفْرَنيُّ في "الاقتضاب" وعنه نَقَلَ، وبِهِ اقْتَدَى، وزَادَ: وَإِمَاءُ مَكَّةَ يُصَفِّقْنَ ويُغَنِّينَ ...
طَلَعَ البَدْرُ عَلَينَا ... مِنْ ثَنِيّات الوَدَاعْ
وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَينَا ... مَا دَعَا للهِ دَاعْ
والثنِيةُ الَّتِي دَخَلَ مِنْهَا النَّبِيّ - ﷺ - يَوْمَ الفَتح هي ثَنِيَّةُ أَذاخر، ومعروفٌ لَدَى الخَاصَّةِ والعامَّة أَنَّ ثَنِيةَ الوَدَاعِ بالمَدِينةِ لا بمكَّةَ، وأَنه - ﷺ - دَخَلَ مِنْهَا حينَ قَدِمَ - ﷺ - المَدِينهَ مُهَاجِرًا، وغنَّت لَهُ إِماء المدِينَة الأبيات المذكورة؟ ! . قَال يَاقُوت في مُعجم البُلدان (٢/ ٨٦): "بفتح الواو وهو اسمٌ من التَّوديع عند الرَّحِيلِ، وهي ثنية مُشرِفَةٌ على المَدِينَةِ يَطَؤُهَا مَنْ يريدُ مَكَّةَ، واختُلِفَ في تَسْمِيَتِهَا بذلِك .... ".
- وَ[قَوْلُهُ: "وَكَانَ أمَدَهِا ثَنِيّةُ الوَدَاعِ"] الأمَدُ والمَدَى: الغَايَةُ. والثّنَيّهُ: الطَّرِيقُ في الجَبَلِ، وَهِيَ هُنَا مَوْضِع بِمَكَّةَ دَخَلَ مِنْهَا رَسُوْلُ اللهِ [ﷺ] عَامَ الفَتحِ (٢)
_________
(١) معجم ما استعجم (٤٥٨)، ومعجم البُلدان (٢/ ٢٧٦)، والمغانم المطابة (١١٧) قال البكريُّ: "بفتح أوله وبالياء أحَبّ الواو، ممدود على مثال علياء، وهو موضعٌ قرب المَدِينَةِ". وقال ياقوتُ -وضبطه كما تقدم تقريبًا-: "أَجْرَى منه رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - الخَيلَ في السِّباقِ، قال الحَازمِيُّ: وَرَوَاهُ غَيرُهُ بالفَتح والقَصْرِ. وقَال البُخَاريُّ: قَال سُفْيَانُ: بَينَ الحَفْيَاء إلى الثنيَّة خَمْسَةُ أَمْيَالِ أو سِتَّةُ. وَقَال ابنُ عُقْبَةَ: ستَّةٌ أو سبْعَةٌ، وقد ضَبَطَهُ بَعْضُهُم بالضَمِّ والقَصْرِ، وهو خَطَأٌ كَذَا قَال عياضٌ" ويُراجع كتاب الأمَاكِنِ للحَازِميِّ (١/ ٣٧١).
(٢) هَذَا كَلَامٌ غَيرُ مُسْتَقِيمٍ، وهو خَطَأٌ مَحْضٌ، ولَيسَ مِنَ السَّهْو، فَلَرُبَّمَا قِيلَ: إِنَه أَرَادَ أَنْ يَقُوْلَ المَدِينةَ فَقَال مَكَّةَ سبق قَلَمٍ أَو سبقُ ذِهْنٍ لكِنَّ قَولَهُ: "عَامَ الفَتْحِ" يؤكد خَطَأ مَا ذَهَبَ إِلَيهِ ﵀، وعفا عَنَّا وعنه، ومثله فَعَلَ اليَفْرَنيُّ في "الاقتضاب" وعنه نَقَلَ، وبِهِ اقْتَدَى، وزَادَ: وَإِمَاءُ مَكَّةَ يُصَفِّقْنَ ويُغَنِّينَ ...
طَلَعَ البَدْرُ عَلَينَا ... مِنْ ثَنِيّات الوَدَاعْ
وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَينَا ... مَا دَعَا للهِ دَاعْ
والثنِيةُ الَّتِي دَخَلَ مِنْهَا النَّبِيّ - ﷺ - يَوْمَ الفَتح هي ثَنِيَّةُ أَذاخر، ومعروفٌ لَدَى الخَاصَّةِ والعامَّة أَنَّ ثَنِيةَ الوَدَاعِ بالمَدِينةِ لا بمكَّةَ، وأَنه - ﷺ - دَخَلَ مِنْهَا حينَ قَدِمَ - ﷺ - المَدِينهَ مُهَاجِرًا، وغنَّت لَهُ إِماء المدِينَة الأبيات المذكورة؟ ! . قَال يَاقُوت في مُعجم البُلدان (٢/ ٨٦): "بفتح الواو وهو اسمٌ من التَّوديع عند الرَّحِيلِ، وهي ثنية مُشرِفَةٌ على المَدِينَةِ يَطَؤُهَا مَنْ يريدُ مَكَّةَ، واختُلِفَ في تَسْمِيَتِهَا بذلِك .... ".
350