التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه - هشام بن أحمد الوقشي الأندلسي (٤٠٨ هـ - ٤٨٩ هـ)
* وَإِذا أُذِيْتَ بِبَلْدَةٍ .... *
بِضمِّ الهَمْزَةِ، وإِنَّمَا الصَّوَابُ فِيهَا: "وإِذَا أَذِيتَ ... " بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، يُقَالُ: أَذَيَ الرَّجُلُ أَذىً مِثْلُ: عَمِيَ عَمًى. وَقَدْ غَلَطَ في هَذَا الفِعْلَ أَحَدُ القُرَّاءِ فَقَرَأ: ﴿فَإِذَا أَذِيَ في اللهِ﴾ (١) بِغَيرِ وَاوٍ، وَهِيَ قِرَاءَةٌ خَطَأٌ، وَلَوْ كَانَ هَذَا الفِعْلُ ثُلاثِيًّا لَقِيلَ في مُسْتَقْبِلِهِ: يَأْذِي مِثْلَ أتى يَأْتِي، وَهَذَا لَم يَقُلْهُ أَحَدٌ، وَمِثْلُهُ في الخَطأ قراءة الحسن: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطُوْن﴾ و(٢) تَوَهَّمَهُ جَمْعًا مُسْلَّمًا، وكَقِرَاءَةِ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ: ﴿قَال لَمَنْ حَوْلِهِ﴾ (٣) بالخَفْضِ، وَنَحْوُ هَذَا مِنَ القِرَاءَاتِ الَّتِي لَا خِلافَ بَينَ النَّحْويِّينَ أنَّها لَحْنٌ.
ويُقَالُ لِلْقَمْلِ والبَرَاغِيثِ، وكُلِّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأرْضِ مِنَ الحَشَرَاتِ: هَوَامٌّ، الوَاحِدُ: هَامَّةٌ مُشَدَّدةُ المِيمِ، سُمِّيَتْ بِذلِكَ لِهَمِيمِهَا وَهُوَ دَبِيبُهَا، يُقَالُ: هَمَّتْ تَهِمُّ هَمِيمًا وَهَمًّا.
- وَ[قَوْلُهُ: "بسُوْقِ البُرَمِ"] [٢٣٩]. والبُرَمُ: القُدُوْرُ، ويُرِيدُ: سُوْقَ الفَخَّارِينَ، وَاحِدُهَا بُرْمَةٌ وَالبَرَمُ -بِفَتْحِ البَاءِ- ثَمَرُ الأرَاكِ (٤).
_________
= وَإِذَا أُذِيتُ بِبَلْدَةِ وَدَّعْتُهَا ... وَلَا أُقِيمُ بِغَيرِ دَارِ مُقَامِ
(١) سورة العنكبوت، الآية: ١٠.
(٢) سُورة الشُّعراء، الآية: ٢١٠، وهي قراءةُ مُحَمَّدِ بن السُّمَيفَعِ، وَالأعْمَشِ، يُراجع: إعراب القرآن للنَّحاس (٢/ ٥٠٣)، والمحتسب (٢/ ١٣٣)، والبحر المحيط (٧/ ٤٦)، وفي الأصل: "الشَّياطين".
(٣) سورة الشُّعراء، الآية: ٢٥.
(٤) اللِّسان (برم) قال: "وَقَدْ تكوْنُ البُرْمَةُ لِلأَرَاكِ والجَمْعُ: بُرَمٌ وَبُرَامٌ والمُبْرِمُ: مُجْتَنِي البُرَمِ، وَخَصَّ بَعْضُهُم مُجْتِنى بَرَمِ الأراكِ ... وَقَال: والبَرَمُ: ثَمَرُ الأرَاكِ فَإِذَا أَدْرَكَ فَهُوَ مرد فإذا =
بِضمِّ الهَمْزَةِ، وإِنَّمَا الصَّوَابُ فِيهَا: "وإِذَا أَذِيتَ ... " بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، يُقَالُ: أَذَيَ الرَّجُلُ أَذىً مِثْلُ: عَمِيَ عَمًى. وَقَدْ غَلَطَ في هَذَا الفِعْلَ أَحَدُ القُرَّاءِ فَقَرَأ: ﴿فَإِذَا أَذِيَ في اللهِ﴾ (١) بِغَيرِ وَاوٍ، وَهِيَ قِرَاءَةٌ خَطَأٌ، وَلَوْ كَانَ هَذَا الفِعْلُ ثُلاثِيًّا لَقِيلَ في مُسْتَقْبِلِهِ: يَأْذِي مِثْلَ أتى يَأْتِي، وَهَذَا لَم يَقُلْهُ أَحَدٌ، وَمِثْلُهُ في الخَطأ قراءة الحسن: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطُوْن﴾ و(٢) تَوَهَّمَهُ جَمْعًا مُسْلَّمًا، وكَقِرَاءَةِ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ: ﴿قَال لَمَنْ حَوْلِهِ﴾ (٣) بالخَفْضِ، وَنَحْوُ هَذَا مِنَ القِرَاءَاتِ الَّتِي لَا خِلافَ بَينَ النَّحْويِّينَ أنَّها لَحْنٌ.
ويُقَالُ لِلْقَمْلِ والبَرَاغِيثِ، وكُلِّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأرْضِ مِنَ الحَشَرَاتِ: هَوَامٌّ، الوَاحِدُ: هَامَّةٌ مُشَدَّدةُ المِيمِ، سُمِّيَتْ بِذلِكَ لِهَمِيمِهَا وَهُوَ دَبِيبُهَا، يُقَالُ: هَمَّتْ تَهِمُّ هَمِيمًا وَهَمًّا.
- وَ[قَوْلُهُ: "بسُوْقِ البُرَمِ"] [٢٣٩]. والبُرَمُ: القُدُوْرُ، ويُرِيدُ: سُوْقَ الفَخَّارِينَ، وَاحِدُهَا بُرْمَةٌ وَالبَرَمُ -بِفَتْحِ البَاءِ- ثَمَرُ الأرَاكِ (٤).
_________
= وَإِذَا أُذِيتُ بِبَلْدَةِ وَدَّعْتُهَا ... وَلَا أُقِيمُ بِغَيرِ دَارِ مُقَامِ
(١) سورة العنكبوت، الآية: ١٠.
(٢) سُورة الشُّعراء، الآية: ٢١٠، وهي قراءةُ مُحَمَّدِ بن السُّمَيفَعِ، وَالأعْمَشِ، يُراجع: إعراب القرآن للنَّحاس (٢/ ٥٠٣)، والمحتسب (٢/ ١٣٣)، والبحر المحيط (٧/ ٤٦)، وفي الأصل: "الشَّياطين".
(٣) سورة الشُّعراء، الآية: ٢٥.
(٤) اللِّسان (برم) قال: "وَقَدْ تكوْنُ البُرْمَةُ لِلأَرَاكِ والجَمْعُ: بُرَمٌ وَبُرَامٌ والمُبْرِمُ: مُجْتَنِي البُرَمِ، وَخَصَّ بَعْضُهُم مُجْتِنى بَرَمِ الأراكِ ... وَقَال: والبَرَمُ: ثَمَرُ الأرَاكِ فَإِذَا أَدْرَكَ فَهُوَ مرد فإذا =
405