اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البدر السافر عن أنس المسافر

كمال الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي
البدر السافر عن أنس المسافر - كمال الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي
عسى طيب أيام الوصال يعود لي … ومُمرض جسمي بالفراق يعود
ألا مبلغ جيرون عنِّيَ لوعتي … وهل لي إلى باب البريد بريد
مراتع لهوي بيت لهيا وسهمها … ونَيِّرُها لا حاجرٌ وزرود
يثير غرامي ماءُ ثورا تذكرا … كما يحوى قلبي من يزيد يزيدُ
وإنيَّ مذ فارقتها لمتيَّم … فجلَّق ماء والصعيد صعيد
وكان قد فهم من الصاحب صفي الدين ابن شكر (^١) تقصيرًا، فدخل عليه وأنشده قوله، شعر:
أيا من مودَّته لم تزل … إذا ما ارتقى رتبة أو ولي
أعيذك من غفلة تعتري … جلالك عن خادم أو ولي
إذا لم تردني على رتبتي … أعدني إلى حالي الأول
وكان القاضي الفاضل عبد الرّحيم البيساني (^٢) قد مرض مرّة، ثم عوفي فكتب إليه الشمس بهذه الأبيات، وهي قوله: شعر
قد عوفي الفاضل مما شكا … وصحّ من سائر آلامه
وذاك أن السّقم لمّا أتى … إليه في جملة خدَّامه
_________
(^١) هو الوزير الصاحب صفي الدين أبو محمد عبد الله بن علي بن الحسين القرشي المالكي، المعروف بابن شكر، كان وزيرًا للملك العادل، توفي سنة ٦٢١ هـ. نهاية الأرب: (٢٩/ ٨٤).
(^٢) هو القاضي الفاضل أبو علي عبد الرحيم بن علي البيساني، صاحب الرسائل للأمير صلاح الدين ووزيره، توفي سنة ٥٩٦ هـ. تكملة الإكمال: (١/ ٤٣٨).
106
المجلد
العرض
6%
الصفحة
106
(تسللي: 100)