البدر السافر عن أنس المسافر - كمال الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي
وقال أبو الفرج الأسفرائيني: كان الحافظ أبو بكر معنا في طريق الحجّ، فكان يختم كل ليلة ختمة إلى قرب الغياب، وكان يقرأ قراءة ترتيل، فيجتمع عليه الناس وهو راكب، ويقولون له: حدّثنا، فيحدثهم.
وقال عبد المحسن بن محمد بن علي: كنت عديل أبي بكر الخطيب من دمشق إلى بغداد، فكان له في كل يوم وليلة ختمة.
وقال مسعود بن محمد: سمعت الفضل بن عمر النسوي يقول: كنت في جامع صور عند الخطيب، فدخل عليه بعض العلويين وفي كمّه دنانير، وذكر له بعض المحتشمين من أهل صور، وقال: هو يسلّم عليك، وأرسل إليك هذه الدنانير لتصرفها في بعض مهمّاتك، فقال الخطيب: لا حاجة لي فيها وقطّب وجهه، فقال له العلوي: فتصرفها إلى بعض أصحابك، فقال له: يصرفها إلى من يريد، فقال: كأنك تستقلّها، ونفض كمّه على سجادة الخطيب، وقال: هذه ثلاث مئة دينار، فقام الخطيب محمرّ الوجه، وأخذ السجادة، ونفض الدنانير وخرج، فما أنسى عزّ خروج الخطيب وذلّ العلوي وهو على الأرض يلتقط الدنانير يجمعها (^١).
وقال أبو نصر محمد بن سعد المؤدب: سمعت أبي يقول: قلت للخطيب عند لقائي له: أنت الحافظ أبو بكر؟ فقال: انتهى الحفظ إلى الدّارقطني، أنا أبو بكر ابن علي.
وقال محمد ابن الحافظ (^٢): كان الخطيب من ذوي المروءات، حدّثني الخطيب
_________
(^١) انظر الخبر في: معجم الأدباء: (١/ ٣٩١ - ٣٩٢)، تاريخ الإسلام: (٣١/ ٩٣ - ٩٤)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٢٧٧ - ٢٧٨)، تذكرة الحفاظ: (٣/ ١١٣٨)، مسالك الأبصار: (٥/ ٥٠٩)، طبقات الشافعية للسبكي: (٤/ ٣٤ - ٣٥).
(^٢) هو أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي البغدادي الحافظ، محدث العراق ومسند بغداد، توفي سنة ٥٥٠ هـ. الأنساب: (٣/ ٣٤٩)، تكملة الإكمال: (٣/ ٣٧٤).
وقال عبد المحسن بن محمد بن علي: كنت عديل أبي بكر الخطيب من دمشق إلى بغداد، فكان له في كل يوم وليلة ختمة.
وقال مسعود بن محمد: سمعت الفضل بن عمر النسوي يقول: كنت في جامع صور عند الخطيب، فدخل عليه بعض العلويين وفي كمّه دنانير، وذكر له بعض المحتشمين من أهل صور، وقال: هو يسلّم عليك، وأرسل إليك هذه الدنانير لتصرفها في بعض مهمّاتك، فقال الخطيب: لا حاجة لي فيها وقطّب وجهه، فقال له العلوي: فتصرفها إلى بعض أصحابك، فقال له: يصرفها إلى من يريد، فقال: كأنك تستقلّها، ونفض كمّه على سجادة الخطيب، وقال: هذه ثلاث مئة دينار، فقام الخطيب محمرّ الوجه، وأخذ السجادة، ونفض الدنانير وخرج، فما أنسى عزّ خروج الخطيب وذلّ العلوي وهو على الأرض يلتقط الدنانير يجمعها (^١).
وقال أبو نصر محمد بن سعد المؤدب: سمعت أبي يقول: قلت للخطيب عند لقائي له: أنت الحافظ أبو بكر؟ فقال: انتهى الحفظ إلى الدّارقطني، أنا أبو بكر ابن علي.
وقال محمد ابن الحافظ (^٢): كان الخطيب من ذوي المروءات، حدّثني الخطيب
_________
(^١) انظر الخبر في: معجم الأدباء: (١/ ٣٩١ - ٣٩٢)، تاريخ الإسلام: (٣١/ ٩٣ - ٩٤)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٢٧٧ - ٢٧٨)، تذكرة الحفاظ: (٣/ ١١٣٨)، مسالك الأبصار: (٥/ ٥٠٩)، طبقات الشافعية للسبكي: (٤/ ٣٤ - ٣٥).
(^٢) هو أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي البغدادي الحافظ، محدث العراق ومسند بغداد، توفي سنة ٥٥٠ هـ. الأنساب: (٣/ ٣٤٩)، تكملة الإكمال: (٣/ ٣٧٤).
131