البدر السافر عن أنس المسافر - كمال الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي
وحدّث، سمع منه الحافظ أبو عبد الله الأبار، وبالغ في مدحه والثناء عليه (^١).
وذكره أبو الحسن ابن سعيد، فقال: شيخ كُتّاب زماننا، وإمام أدباء أواننا، مع ما لَهُ من اليقين في علوم الشرائع، وما سار له نظمًا ونثرًا من اللطائف والبدائع.
قال: ومدح صاحب بلنسية فلم تُخرج له جائزة، وحضر حجَّام، وكانت صنعته للإحسان جائزة، فنظم أبو المطرف قوله: شعر
أرى من جاء بالموسى مواسى … وراحة من أراح المجد صفرا
فأنجح سعي ذا إذ قصّ شَعرًا … وأخفق سعي ذا إذ قصّ شِعرا
وله:
وقالوا أتلهو والشباب قد انقضى … وعمرك قد ولّى ولم يبق طائل
فقلت أصيل العمر ما قد بلغته … وأطيب أوقات الزمان الأصائل
وقال الأبار: أهدى أبو المطرف لشخص وردًا، وكتب معه: شعر
خذها إليك أبا عبد الإله فقد … جاءتك مثل خدود زانها الخَفَر
أتتك تحكي سجايا منك قد عذبت … لكن تغيّر هذي دونها الغيرُ
إن شِمتَ منها بروق الغيث لامعة … فسوف آتيك من ماء لها المطرُ (^٢)
وله رسائل بديعة بليغة، كتب إليه الأبّار حين أُخِذت بلنسية في سنة ست وثلاثين وست مئة، فذكر له حال بلنسية.
_________
(^١) انظر تحفة القادم: (٢٠٩).
(^٢) تحفة القادم: (٢١٢).
وذكره أبو الحسن ابن سعيد، فقال: شيخ كُتّاب زماننا، وإمام أدباء أواننا، مع ما لَهُ من اليقين في علوم الشرائع، وما سار له نظمًا ونثرًا من اللطائف والبدائع.
قال: ومدح صاحب بلنسية فلم تُخرج له جائزة، وحضر حجَّام، وكانت صنعته للإحسان جائزة، فنظم أبو المطرف قوله: شعر
أرى من جاء بالموسى مواسى … وراحة من أراح المجد صفرا
فأنجح سعي ذا إذ قصّ شَعرًا … وأخفق سعي ذا إذ قصّ شِعرا
وله:
وقالوا أتلهو والشباب قد انقضى … وعمرك قد ولّى ولم يبق طائل
فقلت أصيل العمر ما قد بلغته … وأطيب أوقات الزمان الأصائل
وقال الأبار: أهدى أبو المطرف لشخص وردًا، وكتب معه: شعر
خذها إليك أبا عبد الإله فقد … جاءتك مثل خدود زانها الخَفَر
أتتك تحكي سجايا منك قد عذبت … لكن تغيّر هذي دونها الغيرُ
إن شِمتَ منها بروق الغيث لامعة … فسوف آتيك من ماء لها المطرُ (^٢)
وله رسائل بديعة بليغة، كتب إليه الأبّار حين أُخِذت بلنسية في سنة ست وثلاثين وست مئة، فذكر له حال بلنسية.
_________
(^١) انظر تحفة القادم: (٢٠٩).
(^٢) تحفة القادم: (٢١٢).
159