البدر السافر عن أنس المسافر - كمال الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي
ضاعت ذُبيلَاتي فقلت اقصري … هذي ذبيلاتك في قلبي
وقال يرثي أبا عمرو ابن الحاجب: شعر
ألا أيها المختال في مَطْرف العمر … هلمّ إلى قبر الفقيه أبي عمر
ترى العلم والآداب والفضل والتّقى … ونيل المنى والعز غُيّبن في قبر
نعم وتيقن أن لا بدّ يرجع مرّة … إلى صدف الأجداث مكنونة الدرّ
وبالجملة، فكان من حسنات الزّمان، ومن فضلاء ذلك الأوان.
ومدحه العلاء بن الحاجب، أجازت لي وجيهيّة بنت علي الصّعيدي، قالت: أنبأنا ابن الحاجب، يمدح الفقيه ناصر الدين ابن المنير، ﵁، يقول: شعر
لقد سئمت حياتي البحث لولا … مباحث ساكن الإسكندريه
كأحمد سبط أحمد حين يأتي … بكل غريبة كالعبقريه
تذكرني مباحثه صحابًا … وإخوانا صحبتهم سريه
زمانًا كان لا يباري فينا (^١) … مدرّسنا وتحسدنا البريه
مضوا فكأنهم إما نيام … وإما صبحهم أضحى عشيه
وكان ابن باخلٍ (^٢) في نفسه منه، فقيل: إنه دسّ عليه سمًّا، فمات به في يوم الخميس مستهل ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وست مئة.
_________
(^١) لعل شطر البيت هو: زمانًا كان فينا لا يبارى.
(^٢) هو الأمير شمس الدين أبو محمد محمد بن باخل بن عبد الله الهكّاري، متولي ثغر الإسكندرية، كان صارما عادلا ميالا إلى الأدب، توفي سنة ٦٨٣ هـ. تاريخ الإسلام: (٥١/ ١٥٩ - ١٦٠).
وقال يرثي أبا عمرو ابن الحاجب: شعر
ألا أيها المختال في مَطْرف العمر … هلمّ إلى قبر الفقيه أبي عمر
ترى العلم والآداب والفضل والتّقى … ونيل المنى والعز غُيّبن في قبر
نعم وتيقن أن لا بدّ يرجع مرّة … إلى صدف الأجداث مكنونة الدرّ
وبالجملة، فكان من حسنات الزّمان، ومن فضلاء ذلك الأوان.
ومدحه العلاء بن الحاجب، أجازت لي وجيهيّة بنت علي الصّعيدي، قالت: أنبأنا ابن الحاجب، يمدح الفقيه ناصر الدين ابن المنير، ﵁، يقول: شعر
لقد سئمت حياتي البحث لولا … مباحث ساكن الإسكندريه
كأحمد سبط أحمد حين يأتي … بكل غريبة كالعبقريه
تذكرني مباحثه صحابًا … وإخوانا صحبتهم سريه
زمانًا كان لا يباري فينا (^١) … مدرّسنا وتحسدنا البريه
مضوا فكأنهم إما نيام … وإما صبحهم أضحى عشيه
وكان ابن باخلٍ (^٢) في نفسه منه، فقيل: إنه دسّ عليه سمًّا، فمات به في يوم الخميس مستهل ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وست مئة.
_________
(^١) لعل شطر البيت هو: زمانًا كان فينا لا يبارى.
(^٢) هو الأمير شمس الدين أبو محمد محمد بن باخل بن عبد الله الهكّاري، متولي ثغر الإسكندرية، كان صارما عادلا ميالا إلى الأدب، توفي سنة ٦٨٣ هـ. تاريخ الإسلام: (٥١/ ١٥٩ - ١٦٠).
187