اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البدر السافر عن أنس المسافر

كمال الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي
البدر السافر عن أنس المسافر - كمال الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي
وظهرت له كرامات، ومال الناس إليه من أجلها، وانثالوا من كل أفق عليه بسببها.
وله مجالس وتصانيف (^١).
ذكره الحافظ أبو عبد الله الأبار في كتابه "تحفة القادم" (^٢)، وأورد من شعره، قوله ﵀: شعر
شدّوا الرحال وقد نالوا المنى بمنى … وكلهم بأليم الشوق قد باحا
راحت ركائبهم تبدي روائحها … طيبًا فما طاب ذاك الوفد أشباحا
نسيم قبر النبي المصطفى لهم … راح إذا سكروا من أجله فاحا
يا راحلين إلى المختار من مضر … زرتم جسومًا وزرنا نحن أرواحا
إنا أقمنا على شوق وعن قدر … ومن أقام على شوق كمن راحا
قال: وسأله أبو عبد الله ابن عثمان المقرئ أن ينظُم أبياتًا، في معنى أبيات إسحاق بن إبراهيم الموصلي (^٣)، التي أولها قوله: شعر
وآمرةٍ بالبخل قلت لها اقْصِري … فذلك أمر ما إليه سبيل
أرى الناس خُلّان الوفاء ولا أرى … بخيلا له في العالمين خليل
وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى … ورأي أمير المؤمنين جميل
_________
(^١) من تصانيفه: محاسن المجالس، ومفتاح السعادة، ومطالع الأنوار ومنابع الأسرار، وله نظم.
(^٢) انظر تحفة القادم: (٢٦ - ٢٧) ولا يشتمل على الأبيات، وقد أوردها أيضًا فى التكملة لكتاب الصلة: (٣/ ٢١١)، وانظر بقية الأبيات في الإعلام للمراكشي: (٢/ ١١ - ١٣).
(^٣) هو أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن ميمون التميمي الموصلي، برع في علم الغناء فغلب عليه، توفي سنة ٢٣٥ هـ. تاريخ بغداد: (٦/ ٣٣٨ - ٣٤٤).
192
المجلد
العرض
12%
الصفحة
192
(تسللي: 186)