البدر السافر عن أنس المسافر - كمال الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي
وذلك طبعي قبل أن يصدع النّوى … فمذ صدعَت سُدَّتْ عليّ مذاهبي
يغرّ أصيحابي ثباتي على النّوى … وما عندهم أني مقيم كذاهب
وكل مهولات الزمان خبرتها … وقايستها للبين دون التقارب
فلا وجد إلا ما تؤثله النّوى … ولا شرفٌ إلا اجتناب المثالب
مقامي من بعد الأخلاء جفوة … ولا سيّما كون الحسود مناصبي
سأطلب وصلًا أو أموت بحسرة … فيحمدني بعد المذمة عاتبي
أروم نهوضًا نحوكم فتصدني … سباسب ما بين الغوير وعاطب
سباسب لا ينجو الظليم إذا رمى … محارمها من كل أغبر شاحب
سقى الله مغنى من شقيت لبينهم … من الوابل الوسميّ أعذبَ صائب
وقفت به أذري دموعًا كأنما … تحدّر سحًا من جفون السّحائب
وكم لي به من أوبة بعد وقفة … يرقّ بها لي كل ماش وراكب
يقولون صبرًا علَّ ذا البين ينقضي … فيسعد مشتاق بأوبة آيب
وكيف أطيق الصّبر والدّار بعده … معطلة يستامها كل غاصب
لعمري ما صبري مفيدي راحة … ولكنه للبين ضربة لازب
سهام الرزايا دهرها ترشق الورى … وحملتها ما بين مخطٍ وصائب
يزيد غرامي كلما هبّت الصبا … وأصبوا إليكم يا منى كل طالب
قال: وكان أهل بعلبكّ يتهمون أبا محمد هذا بالرّفض، فأخبرني أنه رأى في المنام كأن الحاجب عطاء في الميدان الأخضر، وحوله من جرت العادة به، وهو من جملة الناس،
يغرّ أصيحابي ثباتي على النّوى … وما عندهم أني مقيم كذاهب
وكل مهولات الزمان خبرتها … وقايستها للبين دون التقارب
فلا وجد إلا ما تؤثله النّوى … ولا شرفٌ إلا اجتناب المثالب
مقامي من بعد الأخلاء جفوة … ولا سيّما كون الحسود مناصبي
سأطلب وصلًا أو أموت بحسرة … فيحمدني بعد المذمة عاتبي
أروم نهوضًا نحوكم فتصدني … سباسب ما بين الغوير وعاطب
سباسب لا ينجو الظليم إذا رمى … محارمها من كل أغبر شاحب
سقى الله مغنى من شقيت لبينهم … من الوابل الوسميّ أعذبَ صائب
وقفت به أذري دموعًا كأنما … تحدّر سحًا من جفون السّحائب
وكم لي به من أوبة بعد وقفة … يرقّ بها لي كل ماش وراكب
يقولون صبرًا علَّ ذا البين ينقضي … فيسعد مشتاق بأوبة آيب
وكيف أطيق الصّبر والدّار بعده … معطلة يستامها كل غاصب
لعمري ما صبري مفيدي راحة … ولكنه للبين ضربة لازب
سهام الرزايا دهرها ترشق الورى … وحملتها ما بين مخطٍ وصائب
يزيد غرامي كلما هبّت الصبا … وأصبوا إليكم يا منى كل طالب
قال: وكان أهل بعلبكّ يتهمون أبا محمد هذا بالرّفض، فأخبرني أنه رأى في المنام كأن الحاجب عطاء في الميدان الأخضر، وحوله من جرت العادة به، وهو من جملة الناس،
269