البدر السافر عن أنس المسافر - كمال الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي
والماء تعلوه أقذاءٌ وها زحلٌ … أخفى الكواكب نورًا وهو عاليها
لو كان جدٌّ بجدٍّ ما تقدمني … عصابة قصرت عنّي مساعيها
ما في خموليَ من عار على أدبي … بل ذاك عار على الدنيا وأهليها (^١)
ولما ضاق به الحال، عزم على التوجه إلى الصّالح ابن رُزِّيك (^٢) وزير مصر، وعجز عن حمل زوجته، فكتب إلى الشريف طاهر بن زيد بن محمد بن محمد بن عبيد الله، نقيب العلويين بالموصل، بهذه الأبيات، وهي قوله: شعر
وذات شجو أسال البين عبرتها … قامت تؤمل تقييدي وإمساكي
شكت فلما رأتني لا أصيخ لها … بكت فآلم قلبي طرفها الباكي
قالت وقد رأت الأحمال محدجة … والبين قد جمع المشكي والشاكي
من لي إذا غبت في ذا المحل قلت لها … الله وابن عبيد الله مولاك
لا تجزعي لانقطاع الغيث عنك فقد … سألت نوء الثريا جود مغناك
توفي بحمص في شعبان، سنة اثنتين [وثمانين] وخمس مئة (^٣)، في ما ذكره العماد في "الذيل" (^٤)، ورجحه ابن خلكان (^٥).
_________
(^١) انظر تاريخ دمشق: (٢٧/ ٨٣ - ٨٦).
(^٢) هو أبو الغارات طلائع بن رُزيِّك - بضم الراء وتشديد الزاي المكسورة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها كاف - الأرمني الشيعي، الملقب بالملك الصالح، كان أديبا فاضلًا سمحا سهلا، مات سنة ٥٥٦ هـ. وفيات الأعيان: (٢/ ٥٢٦ - ٥٢٩)، تاريخ الإسلام: (٣٨/ ١٩٦ - ٢٠٠).
(^٣) في الأصل: سنة اثنتين وخمس مئة، والتصحيح من المصادر.
(^٤) ذيل خريدة القصر: (١٦٩).
(^٥) انظر وفيات الأعيان: (٣/ ٦٠) ولم يرجح فيه قول العماد، إنما ذكره وصحح القول الأول، وهو سنة إحدى وثمانين وخمس مئة.
لو كان جدٌّ بجدٍّ ما تقدمني … عصابة قصرت عنّي مساعيها
ما في خموليَ من عار على أدبي … بل ذاك عار على الدنيا وأهليها (^١)
ولما ضاق به الحال، عزم على التوجه إلى الصّالح ابن رُزِّيك (^٢) وزير مصر، وعجز عن حمل زوجته، فكتب إلى الشريف طاهر بن زيد بن محمد بن محمد بن عبيد الله، نقيب العلويين بالموصل، بهذه الأبيات، وهي قوله: شعر
وذات شجو أسال البين عبرتها … قامت تؤمل تقييدي وإمساكي
شكت فلما رأتني لا أصيخ لها … بكت فآلم قلبي طرفها الباكي
قالت وقد رأت الأحمال محدجة … والبين قد جمع المشكي والشاكي
من لي إذا غبت في ذا المحل قلت لها … الله وابن عبيد الله مولاك
لا تجزعي لانقطاع الغيث عنك فقد … سألت نوء الثريا جود مغناك
توفي بحمص في شعبان، سنة اثنتين [وثمانين] وخمس مئة (^٣)، في ما ذكره العماد في "الذيل" (^٤)، ورجحه ابن خلكان (^٥).
_________
(^١) انظر تاريخ دمشق: (٢٧/ ٨٣ - ٨٦).
(^٢) هو أبو الغارات طلائع بن رُزيِّك - بضم الراء وتشديد الزاي المكسورة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها كاف - الأرمني الشيعي، الملقب بالملك الصالح، كان أديبا فاضلًا سمحا سهلا، مات سنة ٥٥٦ هـ. وفيات الأعيان: (٢/ ٥٢٦ - ٥٢٩)، تاريخ الإسلام: (٣٨/ ١٩٦ - ٢٠٠).
(^٣) في الأصل: سنة اثنتين وخمس مئة، والتصحيح من المصادر.
(^٤) ذيل خريدة القصر: (١٦٩).
(^٥) انظر وفيات الأعيان: (٣/ ٦٠) ولم يرجح فيه قول العماد، إنما ذكره وصحح القول الأول، وهو سنة إحدى وثمانين وخمس مئة.
412