البدر السافر عن أنس المسافر - كمال الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي
تَهْدِي الصَّبَا منهَا أريجًا مِثْل ما … يَهدِي المحِب إلى الحَبِيب سَلَامَا
فَكَأنَّها نَفسُ الحَبيب تَضَوُّعًا … وَكَأنها نَفْسُ المحِبّ سِقَامَا
وقال أيضًا:
غَيرِي يَميلُ إلى كَلام اللَّاحِي … وَيمدُّ رَاحتَهُ لغَيرِ الرَّاحِ
لا سِيَّما والغُصنُ يَزهَرُ زَهرُه … وَيهزُّ عِطْفَ الشَّادِن المرتَاحِ
وَقَدِ استَطارَ القَلب سَاجِعُ أَيْكَةٍ … مِن كُلِّ مَا أشْكُوه لَيسَ بِصَاحِ
قَد بَانَ عنهُ قَرينُه عَجبًا لهُ … مِن جَانِحٍ للعَجزِ خَلف جَنَاح
بَينَ الرِّيَاض وَقَد غَدا في مَأثمٍ … وَتخَالُه قَد ضَلَّ فِي أَفْرَاحِ
فَالآنَ وَقتٌ تُرفع الأكؤسُ قَد … آن اطّراحُ نَصِيحَة النصَّاح
وَعَلى العُرُوشِ مِنَ الغُصُون عَرَائسٌ … قَد وَشَحَتْ مِن زَهْرِهَا بِوِشَاحِ (^١)
وقال أيضًا:
لله نَهرٌ مَا رَأيتُ جَمالَه … إلا ذَكَرتُ لَدَيهِ نَهْرَ الكَوثَر
وَالشَّمسُ قَد ألقَت عَلَيه رِدَاءَها … فَترَاهُ يرفلُ فِي رِدَاءٍ أصْفَر
وَكَأنَّ مَا أيْدِي الرَّبيع عَشِيةً … حَلَّينَ لبات الغُصُون بجَوْهَر
وَكَأنَّ خُضرَ ثمارِه وبَيَاضه … ثغرٌ تَبسَّم تَحتَ خَدٍّ مُعْذَرِ
وقال أيضًا:
_________
(^١) في الديوان المطبوع: (٢٦) بلفظ: قد وشحت أعطافها بوشاح.
فَكَأنَّها نَفسُ الحَبيب تَضَوُّعًا … وَكَأنها نَفْسُ المحِبّ سِقَامَا
وقال أيضًا:
غَيرِي يَميلُ إلى كَلام اللَّاحِي … وَيمدُّ رَاحتَهُ لغَيرِ الرَّاحِ
لا سِيَّما والغُصنُ يَزهَرُ زَهرُه … وَيهزُّ عِطْفَ الشَّادِن المرتَاحِ
وَقَدِ استَطارَ القَلب سَاجِعُ أَيْكَةٍ … مِن كُلِّ مَا أشْكُوه لَيسَ بِصَاحِ
قَد بَانَ عنهُ قَرينُه عَجبًا لهُ … مِن جَانِحٍ للعَجزِ خَلف جَنَاح
بَينَ الرِّيَاض وَقَد غَدا في مَأثمٍ … وَتخَالُه قَد ضَلَّ فِي أَفْرَاحِ
فَالآنَ وَقتٌ تُرفع الأكؤسُ قَد … آن اطّراحُ نَصِيحَة النصَّاح
وَعَلى العُرُوشِ مِنَ الغُصُون عَرَائسٌ … قَد وَشَحَتْ مِن زَهْرِهَا بِوِشَاحِ (^١)
وقال أيضًا:
لله نَهرٌ مَا رَأيتُ جَمالَه … إلا ذَكَرتُ لَدَيهِ نَهْرَ الكَوثَر
وَالشَّمسُ قَد ألقَت عَلَيه رِدَاءَها … فَترَاهُ يرفلُ فِي رِدَاءٍ أصْفَر
وَكَأنَّ مَا أيْدِي الرَّبيع عَشِيةً … حَلَّينَ لبات الغُصُون بجَوْهَر
وَكَأنَّ خُضرَ ثمارِه وبَيَاضه … ثغرٌ تَبسَّم تَحتَ خَدٍّ مُعْذَرِ
وقال أيضًا:
_________
(^١) في الديوان المطبوع: (٢٦) بلفظ: قد وشحت أعطافها بوشاح.
47