البدر السافر عن أنس المسافر - كمال الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي
وزائر زارني والخوف يقلقه … يمشي ويكمنُ في الأعطاف والطرق
قبَّلت أطراف كفيه على ثقة … بالأمن منه وخدَّيه على فرق
وكان في أخريات السكر مختلطًا … فلو أراد انتظام القول لم يطق
لله ما أحسن الصهبا منعمة … عليَّ إذ علَّمته طيبة الخلق
أهدت إلي سرورًا نلت معظمه … كالفعل ينصب مفعولين في نسق
وقوله:
لله مجلسُ لهوٍ بات يجمعنا … مع الصبا بين أصالٍ وأغلاسِ
يسعى النديم فيبطي الكأس في يده … عن شربها فيحتُّ الكأس بالكاس
كأن إبريقنا قد حار حين رأى … مصارع الترك بين الورد والآس
فمدَّ إحدى يديه فعل منزعج … منها ورد اليد الأخرى على الرَّاس
وقوله أيضًا:
لو عاد وَصلك لي لما عاد الزمن … وا حسرتا مضت الشبيبة والسكن
لم ألق إلا من يَذمُّ زمانه … قبل الممات فهذه الدنيا لمن
وكان الوزير العلقمي يُكرمه وينوِّه بذكره، فمات الوزير ومات الموفق بعده بأربع ليال، ورثاه أخوه العز، فقال: شعر
أبا المعالي هل سمعت تأوهي … ولقد عهدتك في الحياة سميعا
عيني بكتك ولو تطيق جوانحي … وجوارحي أجْرَت عليك نجيعا
ووفيت للمولى الوزير فلم تعش … من بعده شهرًا ولا أسبوعا
قبَّلت أطراف كفيه على ثقة … بالأمن منه وخدَّيه على فرق
وكان في أخريات السكر مختلطًا … فلو أراد انتظام القول لم يطق
لله ما أحسن الصهبا منعمة … عليَّ إذ علَّمته طيبة الخلق
أهدت إلي سرورًا نلت معظمه … كالفعل ينصب مفعولين في نسق
وقوله:
لله مجلسُ لهوٍ بات يجمعنا … مع الصبا بين أصالٍ وأغلاسِ
يسعى النديم فيبطي الكأس في يده … عن شربها فيحتُّ الكأس بالكاس
كأن إبريقنا قد حار حين رأى … مصارع الترك بين الورد والآس
فمدَّ إحدى يديه فعل منزعج … منها ورد اليد الأخرى على الرَّاس
وقوله أيضًا:
لو عاد وَصلك لي لما عاد الزمن … وا حسرتا مضت الشبيبة والسكن
لم ألق إلا من يَذمُّ زمانه … قبل الممات فهذه الدنيا لمن
وكان الوزير العلقمي يُكرمه وينوِّه بذكره، فمات الوزير ومات الموفق بعده بأربع ليال، ورثاه أخوه العز، فقال: شعر
أبا المعالي هل سمعت تأوهي … ولقد عهدتك في الحياة سميعا
عيني بكتك ولو تطيق جوانحي … وجوارحي أجْرَت عليك نجيعا
ووفيت للمولى الوزير فلم تعش … من بعده شهرًا ولا أسبوعا
685