درجات أقوال فقهاء الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: الفرق بين درجات الأقوال وطبقات المسائل:
وكذلك في كتب القضاء صار العمل على قول أبي يوسف، قال ابن عابدين (¬1): «الفتوى على قول أبي يوسف فيما يتعلق بالقضاء، كما في «القنية» و «البزازية»: أي لحصول زيادة العلم له به بالتجربة؛ ولذا رجع أبو حنيفة عن القول بأنَّ الصدقة أفضل من حج التطوع لما حج وعرف مشقته، وفي «شرح البيري»: أنَّ الفتوى على قول أبي يوسف أيضاً في الشهادات».
وبالتالي كان مبحث طبقات الأقوال مختلف تماماً عن بحث طبقات المسائل؛ لأنك تجد طبقات مسائل متأخرة مثال أقوال زفر والحسن، ولكنها صارت معتمدة فقهية ومقدَّمة على ظاهر الرواية.
وهذا مثل اعتمادهم لعشرين مسألة لزُفر رغم تأخر قوله والإفتاء بها وجعلها المعتمد في المذهب، قال ابن عابدين (¬2): «فصارت جملة المسائل ـ أي المعتمدة من قول زفر ـ عشرين، وقد نظمتها كذلك».
فطبقاتُ المسائل لها قانونها ونظامها، ودرجات الأقوال لها قواعدها وأصولها التي تُعتبر بها، ولا يُغني واحدٌ منهما عن الآخر في عمل الفقهاء؛ لأنهم حدَّدوا طبقة المسألة، وطبقة القول أيضاً، فيقولون: من النوادر، والفتوى عليه، ويذكرون أنها من ظاهر الرواية، والفتوى على غيرها، وهذا لا يُحصى كما سيأتي.
¬__________
(¬1) في رد المحتار 1: 71.
(¬2) في رد المحتار 3: 607.
وبالتالي كان مبحث طبقات الأقوال مختلف تماماً عن بحث طبقات المسائل؛ لأنك تجد طبقات مسائل متأخرة مثال أقوال زفر والحسن، ولكنها صارت معتمدة فقهية ومقدَّمة على ظاهر الرواية.
وهذا مثل اعتمادهم لعشرين مسألة لزُفر رغم تأخر قوله والإفتاء بها وجعلها المعتمد في المذهب، قال ابن عابدين (¬2): «فصارت جملة المسائل ـ أي المعتمدة من قول زفر ـ عشرين، وقد نظمتها كذلك».
فطبقاتُ المسائل لها قانونها ونظامها، ودرجات الأقوال لها قواعدها وأصولها التي تُعتبر بها، ولا يُغني واحدٌ منهما عن الآخر في عمل الفقهاء؛ لأنهم حدَّدوا طبقة المسألة، وطبقة القول أيضاً، فيقولون: من النوادر، والفتوى عليه، ويذكرون أنها من ظاهر الرواية، والفتوى على غيرها، وهذا لا يُحصى كما سيأتي.
¬__________
(¬1) في رد المحتار 1: 71.
(¬2) في رد المحتار 3: 607.