درجات أقوال فقهاء الحنفية - صلاح أبو الحاج
الدرجة السادسة: القول الخطأ:
فقالوا: إنَّ الخطأ في الإعراب لا يفسد مطلقاً ولو اعتقاده كفراً؛ لأنَّ أكثر النَّاس لا يميزون بين وجوه الإعراب. قال قاضي خان: وما قال المتأخرون أوسع، وما قاله المتقدمون أحوط؛ وإن كان الخطأ بإبدال حرف بحرف، فإن أمكن الفصل بينهما بلا كلفة كالصاد مع الطاء بأن قرأ الطالحات مكان الصالحات فاتفقوا على أنَّه مفسد، وإن لم يمكن إلا بمشقة كالظاء مع الضاد والصاد مع السِّين فأكثرهم على عدم الفساد؛ لعموم البلوى (¬1).
الدرجة السادسة: القول الخطأ:
وهذا المصطلح معروف في كتب الفقهاء، قال علي حيدر (¬2): «قال صاحب «الأشباه» بعدم الضمان بهذا التجهيل، إلا أن هذا القول خطأ، «الطحطاوي»».
وهو ما لا يُعدُّ قولاً في المذهب؛ لكونه مخالفاً لرواياته وأُصوله، فكان صادراً من قائل نتيجة سبق ذهن أو سبق قلم، وإلا فالقواعد تأباه ونقول المعتبرات لا ترضاه.
ومثله حقّ الرد وعدم العمل والفتوى به؛ لكونه مخالفاً للشرع، فلا يلتفت إليه وينبه عليه.
واهتم ابن عابدين (¬3) وابن نجيم (¬4) بهذه القضية من وجود أقوال خطأ في المذهب ولو شاعت وانتشر في المذهب، فقال ابن عابدين: «وقد يتفق نقل
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 1: 631.
(¬2) في درر الحكام شرح مجلة الأحكام 3: 372.
(¬3) في «شرح عقود رسم المفتي» ص 13.
(¬4) في البحر الرائق 6: 200 - 201.
الدرجة السادسة: القول الخطأ:
وهذا المصطلح معروف في كتب الفقهاء، قال علي حيدر (¬2): «قال صاحب «الأشباه» بعدم الضمان بهذا التجهيل، إلا أن هذا القول خطأ، «الطحطاوي»».
وهو ما لا يُعدُّ قولاً في المذهب؛ لكونه مخالفاً لرواياته وأُصوله، فكان صادراً من قائل نتيجة سبق ذهن أو سبق قلم، وإلا فالقواعد تأباه ونقول المعتبرات لا ترضاه.
ومثله حقّ الرد وعدم العمل والفتوى به؛ لكونه مخالفاً للشرع، فلا يلتفت إليه وينبه عليه.
واهتم ابن عابدين (¬3) وابن نجيم (¬4) بهذه القضية من وجود أقوال خطأ في المذهب ولو شاعت وانتشر في المذهب، فقال ابن عابدين: «وقد يتفق نقل
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 1: 631.
(¬2) في درر الحكام شرح مجلة الأحكام 3: 372.
(¬3) في «شرح عقود رسم المفتي» ص 13.
(¬4) في البحر الرائق 6: 200 - 201.